قـرار نـهائى.. بقلم منــال عـلـي


انتظار، بقى فيه حياة.
أول مكالمة عملتها كانت ل أستاذ فريد، محامي العيلة اللي جاب من الآخر
يا أستاذ فريد، الورق اللي معاك بتاع الشقة والقايمة، خليهم تحت إيدك.. أحمد عملها، وأنا قفلت الباب.
ولا يهمك يا بنتي، إحنا نرفع دعوى خلع أو طلاق للضرر، وبما إن الشقة تمليك وباسمك، فإحنا في السليم.. بس خلي بالك، النوع ده بيلف ويدور.
بعد الضهر، الجرس رن. مروة بصت من العين السحرية.. كانت حماتها، الست اللي كانت دايمًا بتشوف مروة ناقصة عشان مخلفتش لسه، أو عشان بتشتغل.
فتحت مروة الباب بس سابت السلسلة محطوطة
خير يا طنط؟
كده يا مروة؟ تطردي ابني في الشارع؟ ده كان راجع تعبان من شغله!
شغله ولا بيت ندى يا طنط؟ ابنك كان ناوي يخلع بنص هدومه، وأنا بس ساعدته يكمل اللي بدأه.. الشنط عند البواب، ياريت تاخدوه هو وحاجته، عشان الشقة دي هتدخلها شركة نظافة تطهرها من ريحته.
قفلت الباب بهدوء، ورجعت كملت قهوتها وهي حاسة بانتصار حقيقي.. انتصار الست اللي شالت وشالت ولما قررت تمشي، مشيت وهي راسة.
بالليل، سارة صحبتها جاتلها ومعاها علبة بيتزا وضحكة من القلب
يا بنتي إيه الجبروت ده! غيرتي الكالون وعملتي بلوك؟ ده أنا كنت فاكراكي هتقضيها عياط ومناديل.
العياط ده للضعفاء يا سارة.. أنا اكتشفت إن الشقة دي كانت ضيقة عشان هو فيها، دلوقتي وسعت وبقت تشيل أحلامي.
بعد أسبوع، مروة لبست أشيك طقم عندها، حطت روج أحمر صريح، ونزلت اتمشت على النيل. شافت أحمد صدفة وهو قاعد في ميكروباص، شكله كان مبهدل ووشه شايل هم الدنيا. هو بص لها بذهول، وهي بصت له بابتسامة شفقة مش هزيمة.
عدت الطريق وهي بتفكر في حاجة واحدة بس يااااه، الأرض دي بتاعتي، والجو ده بتاعي.. 
واليوم ده، هو أول يوم في عمري.
تمت