أنا مش محتاجه مساعده بقلم منــال عـلـي

كل حاجة آية كانت بتعملها… كانت غلط في نظر حماتها.

"بتحمميه غلط."
"ليه لابس حفاض؟ الجلد لازم يتنفس."
"الكريمات دي كلها كيماويات."
"لبساه تقيل."
"لا خفيف وهيبرد."

حتى وقت الرضاعة…
الحماة كانت تدخل من غير ما تخبط.

وتقول:

"استني… أوريكي الطريقة الصح."

وتقرب بإيديها وتعدل الطفل.

آية قالت مرة وهي شبه بتترجاها:

"يا ماما أمينة… لو سمحتي سيبينا. إحنا تمام."

لكن الحماة ردت:

"لا مش تمام. إنتِ فاهمة غلط."

أخطر حاجة كانت الخۏف.

الحماة كانت تخلي آية تحس إنها ممكن ټأذي ابنها.

ومع التعب وقلة النوم… آية بدأت تصدق الكلام.

كانت تقعد بالليل تفكر:

يمكن عندها حق؟
يمكن أنا أم وحشة؟

وفي يوم… آية كانت طالعة من الحمام.

ووقفت فجأة لما سمعت صوت حماتها بتتكلم في الموبايل مع صاحبتها.

كانت بتقول:

"أنا قاعدة هنا عشان أنقذ حفيدي منها… مش بتعمل حاجة صح."

آية اتجمدت مكانها.

"أنقذ حفيدي منها."

يعني إيه؟

يعني هي شايفاها خطړ على ابنها.

لما محمد رجع من الشغل، آية كانت قاعدة مستنياه في المطبخ.

قالت بهدوء لكن بصوت قوي:

"محمد… لازم نتكلم."

محمد أول ما بص في وشها فهم إن الموضوع كبير.

قالت:

"أنا مش محتاجة مساعدة أمك."

وسكتت لحظة وبعدين كملت:

"لازم تمشي قبل العيد."

محمد قال بتوتر:

"يا آية…"

لكنها قاطعته:

"لو ما مشيتش… أنا همشي أنا وياسين."

الصمت كان تقيل.

محمد أخيرًا قال بتنهيدة:

"خلاص… هكلمها."

آية ردت فورًا:

"النهارده."

تاني يوم الصبح…

الحاجة أمينة لمت شنطها ومشيت.

كانت زعلانة ومچروحة.

لكنها خرجت.

الباب اتقفل…

والشقة سكتت.

سكوت هادي… مريح.

آية دخلت الأوضة وشالت ياسين بين إيديها وبصت له.

وهمست:

"يمكن أكون بغلط يا حبيبي…
بس هتبقى غلطاتي أنا.
وإحنا هنتعلم مع بعض."

ياسين اتثاوب وهو نايم.

آية ضحكت… لأول مرة من أسابيع.

وبالليل استقبلوا السنة الجديدة…

كعيلة صغيرة مكونة من تلاتة بس.

وكان ده… كفاية.