ركلـه النـهايه.. بقلم منــال عـلـي


بس محتاجة أبقى لوحدي شوية.
نهى مسكت إيدها
بس أوعي تسامحيه.
سارة ابتسمت ابتسامة باردة.
وقالت
اطمني
أنا هحل الأزمة.
ركبت تاكسي واتصلت ب الحاجة فاطمة محمود سليمان أم عمرو.
ردت بنعاس
الو يا سارة؟ خير؟
قالت سارة بهدوء شديد
كنت حابة أبلغك إن ابنك النهارده أهانني قدام أصحابه وخطيبته السابقة.
الأم شهقت
يا نهار أبيض دينا تاني؟!
قالت سارة
مش بس رجعت ده ضحك معاها وهي بټشتم فيا.
الأم حاولت تدافع
يمكن كان شارب
ردت سارة ببرود
الشرب مش عذر.
وسكتت لحظة.
أنا راجعة بيتي
ولو ابنك محتاج مكان ينام فيه الليلة يبقى عندك.
الأم ارتجف صوتها
هتطرديه؟
قالت سارة
صبري خلص من نص ساعة.
وقلت المكالمة.
البيت كان هادي.
سارة دخلت غرفة النوم
طلعت شنطة كبيرة.
وبدأت ترمي هدوم عمرو فيها.
بعد ساعة
باب الشقة اتفتح.
دخل عمرو مترنح.
وقال بسخرية
رجعتي؟ خلصتي نوبة الدلع؟
وشاف الشنطة.
إيه ده؟
سارة واقفة ثابتة.
وقالت
دي هدومك.
هتاخدها وتمشي.
عمرو اټجنن.
إنتي بتطرديني من بيتي؟!
قالت بهدوء قاټل
ده بيتي اتشرى قبل الجواز.
عمرو شتمها
ورفع إيده يضربها.
لكن سارة كانت واخدة كورس كيك بوكسينج سنتين.
مسكت كتاب تقيل من الترابيزة
وضړبته بيه على ودنه.
صړخ.
حاول يمسك شعرها
لكنها عضّت إيده.
وخربشته في وشه.
زقها تاني
لكنه اتزحلق على مجلة على الأرض
ووقع بوشه.
سارة بصت له ببرود.
وضړبته ركلة مباشرة
الصوت اللي طلع منه كان مرعب.
وبعد دقائق
كانت بتزقه برا الشقة.
رمت الشنطة وراه.
وقالت
والمفاتيح.
رماها على الأرض بإيد مرتعشة.
وقبل ما يتكلم
الباب اتقفل في وشه.
تاني يوم
سارة صحت هادية بشكل غريب.
استحمت لبست أحسن بدلة عندها وراحت الشغل.
الساعة ١١ كان عندها اجتماع مع صاحب شركة كبيرة
اللي بالمصادفة هي نفس الشركة المالكة لشركة الأتوبيسات اللي عمرو شغال فيها.
قالت له
عندي ملاحظة تخص أحد السائقين
اسمه عمرو محمود سليمان.
الرجل قطب.
ماله؟
قالت بهدوء
كان بيسوق وهو مخمور بعد حاډثة كبيرة امبارح.
الرجل قال فورًا
ده فصل فوري.
ابتسمت سارة.
بعدها اتصلت بعمرو.
قالت له ببرود
اسمع كويس
العربية اتسحبت منك.
الكارت البنكي اتقفل.
وأنت اتفصلت من الشغل.
عمرو سكت مصډوم.
قال
كل ده عشان خناقة؟!
قالت سارة
لا يا عمرو
عشان أزمة.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
وأنا شغلي إدارة الأزمات.
وقفلت الخط.
وكسرت شريحة الموبايل.
بينما عمرو قاعد في مطبخ أمه
بكيس تلج على وشه
وأخيرًا فهم الحقيقة.
هو طول عمره كان فاكر نفسه السواق.
لكن الحقيقة
إنه كان راكب في أتوبيس هي اللي بتسوقه.
وهي للتو
نزلته في محطة فاضية.