كرامـه زوجـه بقلم منــال عـلـي


ولسه بتقول نكتة سخيفة عن العروسة اللي مهرها قليل. وفي لحظة كريمة خبطت كتفها في وش حماتها. طقة قصيرة وبعدها ډم نازل من مناخير إنصاف.
ضړبة محسوبة. مش حاډثة.
إنتي ضربتيها؟ همس إيهاب پصدمة.
رديت حقّي.
ضړبتي أمي!
ابتسمت كريمة ابتسامة باردة.
كنت عايزني أعمل إيه؟ أسيبها تهين أهلي أكتر؟
أمك مفترسة يا إيهاب. بتفهم بس لغة القوة. طول الليل كانت بتختبرني ولقيت ضعفي فيك.
فتح بقه يتكلم، لكن الكلمات خنقته.
قدامك فرصة واحدة بس، قالت كريمة بصوت هادي لكنه ثقيل.
تدخل دلوقتي وتقف قدام أمك وتقول لها تعتذر لي. قدام الناس كلها.
إيهاب اتجمد.
تعتذر؟ أمي؟! مستحيل.
يبقى ده اختيارك، قالت وهي تبص له في عينه.
يا تعمل كده يا أنا اللي هكمل اللي بدأته متوفره على روايات واقتباسات 
سكت لحظة، ثم قال بصوت ضعيف
مش هتقدري دي أمي.
اڼفجرت كريمة
مش فارق معايا إنها أمك يا إيهاب! أهانت أهلي، وأنا هعاملها زي ما تستحق! ولو اضطررت أضربها تاني هعمل!
سكتت لحظة.
اختار. دلوقتي.
مرت الدقيقتان ببطء.
إيهاب واقف مكانه عاجز. بين أمه وزوجته.
وفي النهاية ما اختارش.
كريمة ما قالتش كلمة. لفت ظهرها، دخلت الشقة، خدت شنطتها ومفاتيح عربيتها، وخرجت. صوت الباب وهو بيتقفل كان زي نهاية حكاية.
في العربية، كانت ساكتة.
كل الحزن اتحرق وما فضل غير ڠضب بارد ووضوح.
لما وصلت الشقة، بدأت تجمع حاجتها بهدوء
هدومها، أوراقها، اللاب توب، مجوهرات جدتها.
ما لمستش حاجة تخصه.
بعد شوية، دخل إيهاب الشقة وهو بيجري. وقف مصډوم لما شاف الشنط.
بتعملي إيه؟!
بصت له كريمة بهدوء.
فات الأوان يا إيهاب.
إنتي بتهدمي بيتنا عشان شوية كلام؟!
ردت بهدوء
مش كلام. ده إهانة لأهلي وإنت ساكت. الليلة دي فهمت حاجة واحدة عمرنا ما كنا فريق. كان فيه أنا وكان فيه أنت وبينّا دايمًا أمك.
سكت لحظة ثم قال
بس هي أمي.
نظرت له بحدة.
وأنا مراتك.
وأنا ادتك اختيار.
رفعت شنطتها.
المشكلة مش في أمك يا إيهاب المشكلة فيك.
إنت اخترت تفضل ابنها مش جوزي.
فتحت الباب.
ارجع لها. امسح ډمها وكن الابن المثالي. ده الدور الوحيد اللي انت قادر تلعبهونزلت السلم من غي
تبص وراها.
الباب اتقفل.
وإيهاب فضل واقف لوحده
في بيته.
مع أمه إنصاف.
للأبد.