البيـت بيتـنا.. بقلم منــال عـلـي


بارد
لا، ورايا مشاوير وخرجت. اتصرفوا إنتوا بقى وكلوا أي حاجة.
عبير اتضايقت جداً، واضطرت تشغل الكاتل وتدور في التلاجة على بواقي أكل من عشا امبارح، وسخنت هي وجوزها وأكلوا أي حاجة وهما مبرطمين.
بالليل كان عندهم الفرح، فعبير ما اهتمتش قوي بغياب مريم، لأنها عارفة إنها هتاكل في البوفيه في القاعة و تتبسط متوفره على روايات واقتباسات 
مريم كانت في السوق بتجيب حاجات عشان أمها اللي جاية، وبعدين راحت لصاحبتها عشان تهرب من خدمة الهوانم.
قالت لصاحبتها وهي بتطلع همها
سيبيهم يتصرفوا! قال إيه ماليش في مطبخ غيري، فاكرة نفسها ملكة وأنا الخدامة اللي جابتها لها أمها! ده بعدهم.
صاحبتها أيدتها
والله أخت جوزك دي بجحة فعلاً. أنا لما بروح عند أختي بنقوم نطبخ سوا ونغرف سوا، وهي اللي بتحلف تغسل المواعين، لكن دي جاية تتمنظر!
لما مريم رجعت البيت، لقت جبل مواعين في الحوض، وفرافيت عيش وژبالة على الرخامة والأرض.
قالت بزهق
واضح إنهم نسفوا التلاجة، بس كرامتهم نقحت عليهم يغسلوا طبق!
الضيوف رجعوا من الفرح وش الفجر، وهما مهيبرين وعاوزين يكملوا السهرة، بس مريم ومحمود كانوا ناموا خلاص. عبير قعدت تزعق وتخبط 
يا محمود! يا مريم! قوموا اسهروا معانا بطلوا كآبة، النوم مش هيطير!
وبعد دوشة طويلة، البيت هدي وناموا.
الصبح، وصلت الحاجة فايزة والدة مريم.
الضيوف صحيوا الساعة ١١ وعاوزين يفطروا.
قالت الأم بصوت زي السيف
الناس الأصول بتفطر الصبح بدري في الميعاد اللي يحدده صاحب البيت، مش يصحوا على الضهر ويقولوا عاوزين نفطر! إحنا مش في لوكاندة يا حبيبتي، دي قلة ذوق.
وكملت وهي بتبصلهم من فوق لتحت
الفطار خلص، ادخلوا اعملوا لنفسكم، وما تنسوش تغسلوا المواعين وراكم، أنا واقفة ومراقبة كله.
عبير وجوزها عملوا فطار وهما شايلين طاجن ستي على وشهم، وغسلوا المواعين وهما مضطرين، وجايين يخرجوا..
قفتهم الحاجة فايزة بكلمتين
اعملوا حسابكم، لو ناوين تتعشوا هنا ترجعوا بدري، عشان ورانا تقشير بطاطس وبصل وتجهيز خضار، وهتساعدوني في حاجات كتير، وتنزلوا تجيبوا لنا كيلو لحمة حلو وفاكهة وإنتوا جايين.. البيت مش فندق يا شطار.
وبعدين سألت بحدة
كلامي مفهوم؟
وش عبير اسودّ، إن واحدة غريبة تدخل تديها أوامر وهي ضيفة دي كانت صعبة عليها قوي!
بس الحاجة فايزة ختمت كلامها
أه ونسيت أقولكم.. بعد العشا المطبخ يتغسل ويلمع. مريم قالت لي إنكم سيبتوا ژبالة امبارح، وده كلام ميصحش من ناس كبار وعاقلين.. عيب والله أشرح البديهيات دي لناس في سنكم، كأنكم عيال صغيرة!
وكملت كلامها وهي مش مهتمة بوش عبير اللي كان هيطق من الغيظ.. كانت عارفة إن البجاحة مابتتكسرش غير بالعين الحمراء.