قالت لهـا لمـي شنـطتك بقلم منــال عـلـي


في خطوط طويلة.
دموعي كانت محپوسة
لكن قلبي كان پيصرخ.
وقتها
الفكرة اللي كنت بخاف منها سنين
رجعت ټضرب في دماغي.
دار المسنين.
قلت لنفسي
يمكن خلاص زهقت مني.
بدأ شريط حياتي يعدي قدامي
أول يوم مدرسة
أيام التعب
الليالي اللي كنت بسهر فيها جنبها
فرحة التخرج
هل كل ده
انتهى؟
المفاجأة اللي ما كانتش على البال
العربية بدأت تهدى.
بصيت حوالي
المكان مش شبه الطريق اللي في بالي.
فجأة
نور لفت العربية ودخلت شارع جميل.
شجر
وأنوار هادية
وبيوت شيك.
وقفت قدام فيلا صغيرة دورين.
نور نزلت
وجت فتحت باب العربية.
وقالت بصوت دافي
انزلي يا أمي.
دخلت البيت
واتجمدت مكاني.
ريحة دهان جديد
وريحة ورد في الجو.
وعلى السفرة
فازة فيها الورد اللي بحبه.
لكن اللي خلاني أعيط فعلًا
الحيطان.
كانت مليانة صور.
صورنا
أنا ونور.
صور عيد ميلادها
صور المدرسة
صورنا وإحنا بنضحك في المطبخ
وصورة تخرجها.
حياتنا كلها
معلقة قدامي.
بصيت لها وقلت بصوت مرتعش
يا بنتي إيه ده؟
نور قربت مني
وعينيها مليانة دموع.
وقالت
يا أمي ده بيتك.
أنا ما فهمتش.
قالت وهي بتمسك إيدي
اشتريته ليكي.
سكتت لحظة
وبعدين كملت
كنت بشتغل ساعات طويلة علشان أجمع تمنه.
أنا عمري ما فكرت أوديكي دار مسنين.
إنتي تستاهلي تعيشي مرتاحة وتعرفي إنك غالية.
لما الحب بيطرح
قعدت على أقرب كرسي
وغطيّت وشي بإيدي.
واڼفجرت في العياط.
بس المرة دي
ما كانش عياط خوف.
كان عياط فرحة
وراحة
وامتنان.
كل الخۏف اللي كان مالي قلبي
اختفى في لحظة.
نور ما كانتش بتبعد عني
كانت بتحضر المفاجأة دي.
في الليلة دي
رتبت هدومي في أوضتي الجديدة.
والأوضة كانت متجهزة بالضبط على ذوقي
ستاير فاتحة
وكرسي هزاز جنب الشباك.
وقفت أبص حواليا
وحسيت قلبي دافي.
كنت فاكرة إني رايحة لنهاية الطريق
لكن الحقيقة
إن ربنا كان بيحضّر لي بداية جديدة.
نور حضنتني
وهمست في ودني
طول ما أنا عايشة إنتي في عينيا يا أمي.
وقتها بس
صدقتها.
ولأول مرة من سنين طويلة
حسيت إن الدنيا لسه فيها أمان.