زواج تحـت الطلـب بقلم منــال عـلـي


سارة وبيلعب في هدوء، وبعدين بص لعمر وقال له بنبرة حازمة الاستقرار اللي إنت بتدور عليه موجود هنا.. الطلب مرفوض، والحضانة للأم.
سارة انهرت من العياط، ومسكت فيا جامد، بس المرة دي كان عياط فرحة وفرج. أول ما خرجنا من القاعة، عمر حاول يقرب وېهدد، بس وقفت قدامه وسديت عليه الطريق لو قربت منها أو من يحيى تاني، الحساب مش هيبقى في المحكمة.. هيبقى معايا أنا.. فاهم؟
مشي وهو بيبرطم وبيتوعد، وهالة فضلت واقفة بعيد، بتبص لنا وإحنا ماشيين وإيدي في إيد سارة ويحيى على كتفي، وكأنها اكتشفت إنها خسړت أكتر من مجرد قضية.. خسړت كل حاجة.
رجعنا البيت، وكان فيه هدوء غريب. سارة كانت لسه بتترعش من الفرحة ومش مصدقة. دخلت نيمت يحيى، وطبطبت عليه، وجت وقفت قدامي في الصالة بقلم منال علي 
أنا مش عارفة أقولك إيه يا أحمد.. إنت أنقذت حياتي.. وحياة ابني.
بصيت لها الطويل، وشوفت سارة بتاعة زمان، البنت الجدعة اللي بضحكة صافية، بس المرة دي كانت ناضجة ومسؤولة، وشالت هموم جبال.
أنا عملت اللي المفروض يتعمل يا سارة، ومندمتش لحظة.
سكتت لحظة، وبصت في الأرض، وقالت بصوت واطي إحنا اتفقنا إن الجواز ده ورق.. مجرد لعبة عشان المحكمة.. لو عايز تطلقني دلوقتي أنا جاهزة، ومش هنسى فضلك طول عمري.
بصيت لشنط يحيى المركونة في الركن، وللعب المتطورة في كل مكان، ولريحة البيت اللي اتغيرت وبقت فيها روح وحياة ودفا.
تفتكري يحيى هيوافق يسبني بعد ما اتعلق باللودر الجديد؟ وبصت لها قولتها وأنا ببتسم من قلبي.
سارة ضحكت والدموع في عينيها، وراسها مال على كتفي أظن يحيى مش هو الوحيد اللي اتعلق بوجودك.. وبحبك.
مديت إيدي ومسحت دمعة نازلة على خدها، وضميتها ليا يبقى نخلي الورق ده حقيقي.. ونبدأ بجد، ونبني عيلة بجد.
اللي بدأ بهروب في نص الليل وتحت المطر، وپخوف وړعب، انتهى ببيت دافي، وضحكة طفل، وشمس طالعة من جديد تنور حياتنا.
النهاية.