بـره الكـادر بقلم منــال عـلـي


ناس مابيقوش لايقين على مناسبات معينة.
ضحكت ضحكة قصيرة مخڼوقة لأن الضحك كان أهون بكتير من إني أقف وأسيب الكلمات دي تقطع صدري.
صح.. أنا اللي غلطانة.
مي بدأت تتكلم بصوت مشدود كأنها كانت مبرومة وناوية تقول الكلام ده من بدري
جينا لازم تفهمي إن
قاطعتها
لا بجد مفيش مشكلة. الأماكن محدودة والميزانية والكلام ده كله.
بابا قال ببرود
الموضوع ملوش علاقة بالميزانية.
أمي بصتله نظرة تحذير بس هو كمل
أحسن لها تعرف.
فرح مي لازم يكون برفكت وأنا ماكنتش جزء من الصورة المثالية دي.
المعنى فضل متعلق في الجو متقالش صراحة بس كان واضح زي الشمس نفس المعنى اللي عشت معاه طول عمري.
لما مي كانت بتنجح وتبرق أنا كنت بتعثر.
لما كانت بتطير أنا كنت لسه بدور على توازني بقلم منال علي 
لما كانت بتجمع إنجازات تبهر القرايب والغرب أنا كنت ببني حياة هادية وبسيطة عيلتي مش شايفاها غير قضاء وأخف.
هي عندها 30 سنة البنت الذهبية اللي عملت كل اللي هما عايزينه.
أما أنا اللي عندي 27 سنة فدايما خايبة في نظرهم لأني ماحققتش توقعات أنا أصلا ما وافقتش عليها.
واللي واجعني بجد إني كنت بحب حياتي.
مكتبتي الصغيرة ماكانتش مشروع ضخم بس كانت ملكي. كنت عارفة زبايني بالاسم وبجمع الأطفال يحكوا قصص كل سبت وبنيت مكان دافي من العناد والأمل. بس في نظر أهلي النجاح ملوش قيمة لو ماجاش معاه برستيج ومرتب ب ست أصفار.
مي ماكانتش دايما بتعاملني كده. لما كنا صغيرين كانت هي سندي. كانت بتقسم مصروفها معايا لما العيال يتريقوا على لبسي وكانت بتسهر تذاكرلي ودافعت عن حلم المكتبة لما بابا وماما قالوا عليه كلام فاضي. حتى إنها ادتني مبلغ بسيط أبدأ بيه ورجعتهولها بعدين بس الحركة دي كانت الدنيا وما فيها بالنسبة لي.
عشنا في أوضة واحدة 16 سنة حكينا أسرارنا بالليل وبكينا على وجعنا واحتفلنا بانتصارات صغيرة ووعدنا بعض وعود افتكرتها مابتتكسرش.
كنت فاكرة إن الرابط ده لسه موجود مستخبي يمكن بس سليم.
وظاهر إني كنت غلطانة.
مشيت من غير ولا كلمة ومحدش حاول يوقفني بقلم منال علي 
الأسابيع اللي سبقت الفرح كانت عڈاب مستتر. جروب العيلة على الواتساب مابيسكتش صور فساتين تفاصيل القاعة ليله الحناء. كل إشعار كان نغزة في قلبي. كتمت اشعارات صوت الجروب بس ماقدرتش أخرج منه كأن خروجي هيخلي الرفض ده نهائي للأبد.
قابلت خالد 3 مرات بس قبل الخطوبة. كان باين إنه مهذب وناجح شخص لايق على الصورة اللي مي بترسمها لنفسها. ودلوقتي فهمت ليه كانت بتبعده عن قعداتنا العادية.. هي كانت بتنسق كل حاجة حتى البشر اللي في حياتها.
بقيت أدخل على بروفايلها بالليل أتابع توثيقها لكل خطوة تحت عنوان الطريق لبيت خالد. وجوه بتضحك فرحة مزيفة وصور من حفلة على يخت في الساحل ما اتعزمتش فيها وكلام عن إنها محاطة