جوزي قرر فجأة إنه ينهي كل حاجة ويطلقني بقلم منــال عـلـي


وحسيت برعشة في إيده وهو بيطلع ورقة مطوية من جيبه.. شيك ب 500 ألف جنيه. مبلغ تافه مقارنة باللي هو مديون بيه ليا معنويا وماديا.
ده عربون صلح قالها وهو مش قادر يبص في عيني. ده كل اللي معايا كاش دلوقتي. خليني في الشقة يا أميرة.. أرجوكي. عندي مستثمرين جايين الشهر الجاي لو خسړت العنوان ده هخسر شركتي.. هخسر كل حاجة.
بصيت للشيك.. ده كان ملخص غلطته الكبيرة. حتى وهو خسران لسه فاكر إن الموضوع صفقة. فاكر إن كرامتي ليها تمن.
حطيت صباعي على طرف الشيك وزقيته ببطء لغاية ما لمس إيده.
إنت لسه فاكر إن الموضوع فلوس يا محمود قلتها بصوت واطي وواثق. وده سبب فشلك. الموضوع عمره ما كان فلوس.. الموضوع احترام. إنت كنت بتطلبه بالدراع بس عمرك ما كسبته. أنا كسبته وأنا في الضلمة وإنت كنت بتمثله وأنت في النور.
قمت ووقفت وظبطت البالطو الصوف بتاعي. بصيتله.. لا پغضب ولا بحزن بل ببرود تام كأني بكلم غريب.
قدامك 28 يوم عشان تخلي ملكيتي قلتله. وبالتوفيق في شركتك.
لفيت وضهري ومشيت وصوت كعب جزمتي كان بيرن في المكان. مبصتش ورايا أشوفه بيعيط ولا لأ.. مفرقش معايا.
وأنا بفتح باب الكافيه عشان أخرج للقاهرة وهي بتمطر صوت ال باريستا نده على الطلب بتاعي
ماندهش مدام محمود.. ولا يا هانم.
أمريكانو لأميرة!
ناس كتير في الكافيه المزدحم بصوا ناحيتي.. بس أنا ابتسمت بساطة أخدت قهوتي وخرجت للدنيا.. الدنيا اللي أخيرا بقت.. ملكي أنا.
تفتكروا أميرة صح في اللي عملته وهل محمود يستاهل فرصة تانية ولا الضړبة القاضية كانت لازمة