إياكي تلبسي فستان الفرح ده بقلم منــال عـلـي

إياكي تلبسي فستان الفرح ده! ده مغسول بمية غسل ميتين ليلة امبارح!.. الماكييرة صړخت وهي بټخطف الفستان الأبيض الغالي من إيد العروسة اللي كانت بتترعش بقلم منال علي 
إنتي إتجننتي هاتي الفستان! عريسي مستنيني في القاعة والمأذون زمانه وصل!.. شيرين صړخت وصوتها كان مخڼوق بالړعب اللي بدأ يتسحب جوه الأوضة زي الدخان.
يا هانم أبوس إيدك شمي! ريحته فورمالين! وصيفتك نورا خديت الفستان ده لمكان مشپوه امبارح!.. الماكييرة صړخت وعينيها كانت مبرقة من الخۏف.
شيرين اتسمرت مكانها بصت للفستان ولفت ببطء لصحبتها الأنتيم نورا اللي كانت واقفة عند الباب وماسكة بوكيه الورد بقوة لدرجة إن صوابعها ابيضت.
نورا.. الكلام ده صح.. شيرين سألت بصوت واطي ومكسور وقلبها بيدق في صدرها زي الطبلة بقلم منال علي 
نورا ضحكت ضحكة حادة وسخيفة متشغليش بالك بالبنت دي دي غيورة وبتهول الموضوع. النهاردة فرحك البسي الفستان وخلينا نخلص.
فجأة الأوضة صغرت والهواء بقى تقيل وكأن الحيطان بتطبق عليهم. شيرين رفعت طرف الفستان وقربته من مناخيرها.. شمت ريحة كيماوية غريبة مدارية تحت ريحة عطرها الغالي.
معدتها قلبت.. وبدأت شريط الذكريات يمر قدامها متوفره على روايات واقتباسات 
البداية..
شيرين قابلت هاني في حفلة خيرية من سنتين. مكنش زي ولاد الأكابر المغرورين كان بيسمعها باهتمام. نورا كانت أول واحدة عرفت وليلتها حضنت شيرين بقوة وقالت لها يا بنتي ده أنتي لقطتي لقطة العمر!.
شيرين افتكرت وقتها إن الحضن ده طول زيادة عن اللزوم.. والغل اللي كان في عين نورا وهي بتضحك.
لما بدأوا يجهزوا للفرح نورا صممت تعمل كل حاجة بنفسها ثقي فيا أنا اللي هحافظ على سعادتك. وشيرين كانت بتثق فيها ثقة عمياء دي نورا اللي كانت معاها في كل شدة.. أو ده اللي كانت شيرين مقتنعة بيه بقلم منال علي 
قبل الفرح بليلتين شيرين حلمت بست عجوزة واقفة عند رجل السرير كانت ماسكة دبلة شيرين ورمتها في مية ضلمة. استيقظت وهي غرقانة في عرقها وحكت لنورا اللي قللت من الموضوع ببرود ده توتر فرح يا بنتي مش أكتر.. بس وقتها صوابع نورا كانت بتترعش.
لحظة الحقيقة
يوم الفرح الجناح في الفندق كان مليان حركة فرش مكياج وريحة سبراي شعر. لما نورا دخلت بالفستان تيتي الماكييرة جسمها قشعر حست بتقل مفاجئ في الجو. نورا حطت كرتونة الفستان بحرص.. حرص زايد عن اللزوم.
لما نورا دخلت الحمام سابت موبايلها بيسجل ريكورد بالصدفة على التسريحة. تيتي سمعت همس جاي من ورا باب الحمام الدجال قال بمجرد ما تلبسه نصيبها هيتقفل.. هاني هيشوفها قردة ويجي لي أنا!.
نفس تيتي انقطع فتحت الريكورد بسرعة وتأكدت.. ده صوت نورا مفيش شك. فتحت الصندوق الفستان كان بيلمع وشكله يجنن بس طرفه كان مبلول ومسقع. شمت الريحة.. مكنتش ريحة ډم ولا عفن كانت ريحة حاجة محفوظة.. حاجة مش طبيعية.
وهنا