هديه عيد ميلاد بقلم منــال عـلـي


حمراء بتنور وتطفي بانتظام مرعب بقلم منال علي 
جهاز تتبع..
نفسي انقطع. مسكت الموبايل وإيدي بتترعش وطلبت 122..
وفجأة.. الدنيا بدأت تلف بيا.
دوخة رهيبة خلت ركبي ټخونني وأقع في الأرض والموبايل اتنطر من إيدي.
آخر حاجة شوفتها قبل ما أغيب عن الوعي كانت فردة الكوتشي المفتوحة وجواها السر المرعب..
وشاشة موبايلي منورة وصوت الظابط بيقول ألو.. يا فندم سامعاني
لما فقت لقيت نفسي مرمية على بلاط المطبخ ووشي لازق في الأرض الساقعة وقلبي بيدق كأني كنت في سباق جري. الموبايل كان مرمي بعيد عني بشوية وشاشته مطفية. البيت كان هادي هدوء مرعب مفيش غير صوت الموتور بتاع التلاجة.
لثواني كدة مكنتش فاهمة أنا فين ولا إيه اللي حصل.
بعدين عيني جت على الكوتشي..
البطانة كانت مقطوعة واللفة اللي جواه باينة نصها وجهاز التتبع الأسود الصغير عمال ينور ويطفي ببرود وكأن عنده طول بال لكل اللي بيحصل ده.
سندت على الطرابيزة وقومت وأنا دايخة ونفسي غمة عليا. إيدي كانت بتترعش لدرجة إني مكنتش قادرة أمسك الموبايل عدل.
هو أنا أغمى عليا ولا وقعت ولا.. ولا اټسممت
الفكرة دي خلت زورك يقف فيه غصة مرعبة.
مسكت الموبايل أشوف سجل المكالمات.. لقيت مكالمة 122 فشل الاتصال.
قلبي سقط في رجلي.
حاولت تاني والمرة دي صوابعي طاوعتني
النجدة.. معاكوا منى الشاذلي.. لقيت مصېبة في كوتشي ابني.. حاجة ملزوقة جوه وفيه جهاز تتبع. أنا شاكة إن طليقي بيستخدم ابني في حاجة شمال.
نبرة العسكري اتغيرت في ثانية يا فندم إنتي في خطړ حاليا
مش عارفة قلتها وأنا صوتي مخڼوق بس أنا أغمى عليا فجأة أول ما حاولت أطلبكوا أول مرة.
عندك أي مرض تعبانة
لأ.. مفيش.
طيب في ريحة غاز
لأ.. كله تمام. بصيت على البوتاجاز والبيت كله كان طبيعي وده اللي كان پيخوف أكتر.
خليكي معايا على الخط.. القوة في الطريق ليكي. متلمسيش أي حاجة تانية ولو تقدري اقفلي عليكي أوضة وامتني فيها.
فضلت مبلمة في الكوتشي واللفة والجهاز. اللفة مكنش عليها كلام بس باين إنها حاجة متنيلة مكنش ينفع أبدا تكون في كوتشي طفل مراهق.
بلعت ريقي وعملت اللي قالهولي. دخلت أوضتي وقفلت الباب وقعدت على طرف السرير وماسكة الموبايل بإيدي الاتنين.
بدأت أفتكر اللي حصل الليلة دي..
طارق جاب العشا معاه.. دليفري من المطعم اللي ياسين بيحبه. أصر إنه يصب العصير والمشروبات وأنا رغم إني مكنتش عايزة شربت علبة مياه فوارة طلعها لي من شنطته.
افتكرت إن الغطاء كان مطقوق ومفتوح قبل ما يديهولي.
افتكرت إني محطتش في دماغي وقتها.. عشان هو أبو ياسين.. عشان كان نفسي نعيش يوم طبيعي زي بقية الخلق.
فجأة موجة ڠضب خلت راسي تلف تاني.
خبط رزع على الباب بوليس! افتحي يا مدام!
جريت فتحت الباب ورجعت لورا. دخلت ظابطة ومعاها عسكري عينيهم بتفحص المكان كله.
أنا الظابطة مروة قالت لي بهدوء أنتي منى
أيوه.
أنتي لوحدك
ابني عند صاحبه بلعت ريقي أرجوكي.. الكوتشي في المطبخ.
دخلت مروة المطبخ والعسكري فضل واقف يراقب الشبابيك والمنور والباب الوراني.
أول ما مروة شافت الكوتشي وشها اتخشب. ملمستوش وطت بس تتفحص
تمام.. هنحرز الكلام ده. إنتي لمستي إيه بالظبط
فتحت البطانة وشوفتهم قلت وبعدين حاولت أطلب النجدة وأغمى عليا.
العسكري بص لي بتركيز أغمى عليكي بجد
أيوه.. دوخة فجأة وركبي سابت.
مروة قامت هنطلب الإسعاف كمان.. لازم كشف طبي عليكي فورا.
أنا كويسة حاولت أبين إني جامدة بس صوتي فضحني. مكنتش كويسة خالص.
العسكري بدأ يصور الكوتشي من بعيد ومروة كانت بتبلغ في اللاسلكي بحذر.
وطول ما هي بتتكلم مكنتش بفكر غير في ياسين.
ياسين اللي كان بيلف بالكوتشي في الشقة.
ياسين اللي نزل بيه وراح لصاحبه.
ياسين اللي