فستان الفرح بقلم منــال عـلـي


إن البيت يتنقل باسمي.. وإنت وقعت وماما وقعت كشاهدة بس طبعا نسيتوا لأنكم متعودين إن نورهان
بتدفع وتنسى.
ريهام صړخت پهستيريا كذابة! البيت ده بيتنا! إنتي عايزة تطردينا عشان حړقت فستانك الژبالة
بصيت لها بنظرة خلتها تسكت خالص نظرة مفيش فيها غل فيها نهاية الفستان كان مجرد قماش يا ريهام.. بس اللي حرقتيه بجد هو مكاني في حياتكم. أنا كنت مستعدة أتجوز وأسيبكم قاعدين هنا معززين مكرمين وكنت هافضل أدفع المصاريف كمان.. بس النهاردة إنتوا ورتوني إنكم مش شايفيني بني آدمة إنتوا شايفيني محفظة
وماكينة خدمات.
أمي بدأت ټعيط بتمثيل يا بنتي إحنا أهلك يهون عليكي نترمي في الشارع
رديت عليها وأنا بمسك إيد عمر وبفتح باب الشقة 
إحنا مش هنرمي حد. إحنا اللي ماشيين. البيت ده مأجر ليكي ول لبابا بعقد إيجار قديم رمزي طول ما إنتوا فيه محدش هيلمسكم ده حقي كبنت بارة بيكم.. أما ريهام ف معاها أسبوع واحد بس تدور فيه على لوكاندة أو شغل 
لأن مفيش مكان للعاطلين بالوراثة في بيتي.
ريهام وشها بقى لونه أزرق من الصدمة وبابا قعد على الكرسي الهزاز وهو حاطط راسه بين إيديه كأنه لأول مرة يشوف نتيجة الدلع اللي دمر عيلته.
عمر بص لهم وقال جملة واحدة قبل ما نخرج 
الفستان اللي اتحرق كان تمنه 50 ألف جنيه.. اعتبروهم تمن الخلو اللي نورهان دفعته عشان تشتري حريتها منكم بقلم منال علي 
خرجنا من الباب ونسمة هواء باردة خبطت في وشي. ركبت العربية جنب عمر بصيت ورايا لآخر مرة على البيت اللي ضاع فيه عمري. مكنتش حزينة كنت حاسة إني خفيفة.. خفيفة لدرجة إني ممكن أطير.
عمر مسك إيدي وباسها وقال نروح فين يا عروسة
ضحكت وأنا بمسح دموعي أي مكان يا عمر.. المهم ميكونش فيه ريحة شياط.
ومشينا وسيبنا الرماد ورا ظهرنا ...
بنبدأ حياة جديدة بجد ....
فستاني أبيض قطن....
بس ريحته حرية.
تمت