لما جوزي مرجعش من اجتماعه

بدأت أفوق ووعيي بيرجع لي في صورة لقطات مهزوزة..
إيد صغيرة بتطبطب على وشي.. وصوت بكاء ليلى.. وصوت موظفة الطوارئ لسه طالع من الموبايل المرمي على الأرض خليكي معاها يا حبيبتي.. لو بتتنفس نيميها على جنبها.. عنوانكم إيه
ليلى كانت سحبت الموبايل بإيديها اللي بتترعش وقالت وهي بتشهق أنا.. أنا ليلى.. ماما وقعت! والنبي تعالوا ساعدونا بقلم منال علي 
لما سمعت صوتها وهي عندها خمس سنين وبتشيل مسؤولية كبار حاولت أتحرك بس جسمي كان تقيل أوي كأن عضمي محشي رمل.
تمتمت بصعوبة ليلى.. يا حبيبتي.. أنا هنا بقلم منال علي 
وشها ظهر فوقي كان أحمر من كتر العياط ومړعوپ. ماما! وبصت للموبايل كأنه طوق نجاة دي اتكلمت! ماما اتكلمت!
الموظفة كانت بتوجهها بهدوء إنتي شطورة يا ليلى.. نيمي ماما على جنبها.. هي بتتنفس كويس
ليلى حاولت بكل قوتها بس كانت ضعيفة سحبت كتفي شوية وحطت فوطة المطبخ تحت خدي زي ما بتعمل مع عرايسها وهي بتنيمهم. الحركة دي منعت وشي إنه ينضغط على السيراميك التلج متوفره على روايات واقتباسات 
فجأة صوت سرينة الإسعاف بدأ يقرب.. ويملى المكان.
لما المسعفين دخلوا ليلى رجعت لورا وهي لسه حاضنة الدبدوب بتاعها. واحد منهم نزل ركبه جنبي وضړب كشاف النور في عيني بقلم منال علي 
يا مدام سامعاني اسمك إيه
همست بضعف سارة.. سارة دالتون.
عندك كام سنة
اتنين وتلاتين. الكلمة كانت بتطلع مني بالعافية.
المسعف بص لزميله وقال الضغط واطي جدا.. والنبض مش منتظم.
سألني أكلت إيه باخد أدوية إيه كنت تعبانة هزيت راسي لأ.. كله كان عادي.
ليلى كانت واقفة عند باب المطبخ زي التمثال بتراقب كل حركة وكأنها بتحفظها عشان تنقذ حياتي.
المسعف قال برقة هننقلها المستشفى.. بس البنت مينفعش تركب معانا الإسعاف. في حد كبير نقدر نكلمه
معدتي اتكركبت تاني جوزي قلتها من غير تفكير وبعدين افتكرت همس ليلى بابا قال إنك ممكن تقعي.
بصيت لليلى وقلت بصوت مشروخ يا حبيبتي.. بابا أدا لماما حاجة قالك حاجة عن الأكل أو الشرب
ليلى هربت بعينيها مني وحضنت الدبدوب أكتر هو.. هو عملك شاي همست. قال إنه هيخليكي تنامي عشان تعبانة وقال إنك مش هتفكري تاني في الأفكار الۏحشة.
جسمي سقع.. إمتى
بعد العشا.. قبل ما ينزل.
افتكرت عادل وهو بيرجع المطبخ لثواني يبوس خدي ويصب لي كوباية بابونج وافتكرت طعم مرارة خفيفة تحت حلاوة العسل. كنت هلكانة وصدقت اهتمامه.. وكنت غبية.
المسعف سألها بهدوء شوفتيه بيحط حاجة في الشاي
هزت راسها حط نقط من قزازة صغيرة.. قال دي فيتامينات.
المسعف بص لأمين الشرطة اللي وصل مع الإسعاف وسمعت كلمات زي احتمال ټسمم و تحفظ على الأدلة.
عقلي مكنش مستوعب الكلمات بس جسمي كان فاهم وبدأ يترعش من الړعب.. إدراك إن بنتي كانت واخدة تعليمات مسبقة لإغمائي وكأنه بروفة لمسرحية كان بيموتني.
في المستشفى الدنيا كانت سريعة سحبوا ډم ركبوا