(غويشه فضه قديمه) بقلـم منـال عـلي


الۏجع اللي فات اتبخر.. الغياب والخسارة بقوا ماضي. وما فضلش غير حضڼ الأم وفرحة اللقاء اللي جت بعد صيام تلاتين سنة متوفره على روايات واقتباسات قعدت ست الحسن جنبه مش راضية تسيب إيده ثانية واحدة كأنها خاېفة لو سابتها يختفي تاني. بصت للغويشة اللي في إيده وقالت بصوت لسه مرعوش
يا ضنايا.. الغويشة دي فضلت معاك إزاي ده أنا لقتها واقعة في الأرض يوم ما ضعت وافتكرت إنها وقعت منك وأنت بتجري!
ياسين كريم بص للغويشة وابتسم بۏجع وقال لها
يا أمي اللي وقعت منك كانت الواحدة التانية.. إنتي كنت ملبساني اتنين واحدة في كل إيد فاكرة لما الزحمة خدتني وواحد شدني من إيدي الغويشة اللي في إيدي اليمين اتفتحت ووقعت ودي اللي إنتي لقيتيها.. لكن دي فضلت في إيدي الشمال فضلت ماسك فيها كأني ماسك في طرف توبك بقلم منال علي 
سكت شوية وكمل ودموعه بتلمع
لما روحت الملجأ كنت لسه صغير ومش فاكر غير اسمي الأولاني ونقشة الغويشة دي. كبرت من بيت لبيت ومن مدرسة لمدرسة وكل ما الدنيا تضيق بيا كنت أبص لها وأفتكر إن فيه ست حنينة هي اللي لبستهالي.. كنت عارف إن ليا أصل وليا أم مستنياني في مكان ما. سموني كريم بس كنت دايما بقول لنفسي أنا ياسين ابن الست اللي ادتني الفضة دي.
ست الحسن خدته في حضنها تاني وهي بتقول
يا حبيبي يا ابني.. أنا كنت بشوفك في كل عيل ماشي في الشارع. تلاتين سنة يا ياسين وأنا مابطلتش أطبخ الأكل اللي كنت بتحبه وأقول يمكن يرجع النهاردة على العشا. شقيت وتعبت عشان لما تظهر أقدر أسندك وأتاري ربنا كان ساندك ومكبرك ومخليك سيد الرجالة.
ياسين باس إيدها وقال لها
عارفة يا أمي أنا لما بقيت مسؤول عن الجمعية وبقيت بساعد الشباب كنت بعمل ده عشان يمكن في يوم أقابل حد يعرفك أو أوصل لخبر عنك. النهاردة وأنا طالع المسرح كنت لابسها قصدي.. كنت بقول يمكن وسط الزحمة دي كلها عيونك تلمحها.. وسبحان الله اللي ضاع في الزحمة رجع في الزحمة برضه.
ضحكت ست الحسن وسط دموعها وقالت
خلاص يا ياسين الغويشة دي مابقتش فضة.. دي بقت حبل من الجنة. ومن النهاردة مفيش غياب تاني 
أنا هعوضك عن كل ليلة نمت
فيها بعيد عن حضڼي.
تمت