بصوا عليها كويس… الست دي اللي بتترعش تحت المطر الغزير، وهي ماسكة ابنها الصغير وبتجر وراها نعجة سودا


ساعة ما ماټ ابني انقطعت صلتك بينا.
صفية صړخت ده بيت أحمد! وده حفيدك من ډم ابنك!
العجوز بصت على الطفل ببرود دي عيونك أنت.. شكله ضعيف وعادي. لو عايزة سيبيه هنربيه أما أنت فارحلي.
صفية زمجرت أبدا! سليم معايا.
نازلي أشارت للحارس يلا خرجوهم.. ومتنساش ميراثك.
الحارس رمى نول خشبي مكسور في الوحل وكيس خيش ريحته عفن. نازلي سخرت وقالت ده صوف الخراف السودة.. خطأ جيني صوف مش بيتصبغ وقبيح وخشن.. زيك بالظبط. خديه وخدي النعجة السودة اللي بتضايقني في الجنينة.. ونشوف هتعيشوا إزاي في الشتاء ده.
من الۏجع بييجي الإبداع
صفية مشت تحت العاصفة جرت النول وشالت الكيس ولقت مأوى في مخزن تبغ مهجور. سليم كان تعبان من الحمى وماكانش عندها حاجة تدفيه غير الصوف الأسود المنبوذ. لفتت بيه جسمه واكتشفت إنه دافي وغريب ويبعد المية متوفره على صفحه روايات واقتباسات في السوق التجار سخروا منها ده مش صوف.. ده شعر كلاب ضالة!. لكن صفية ما استسلمتش. رجعت المخزن وغسلت الصوف بمية المطر بإيدها الداميتين لحد ما ظهر حقيقته مش أسود باهت ده أسود ملكي لامع زي جناح الغراب وأنعم من الحرير.
ابتدت تنسج.. المكوك بيروح وييجي بإصرار. الشظايا كانت بټجرح صوابعها وډمها يختلط بالخيوط السودا. ولما سليم صحى وسأل ماما.. فيه أكل صفية كانت خلصت وشاح لم تره العين قبل كده.
باعته لتاجر أقمشة معروف اټصدم من جماله وأداله تمن فتح لها أبواب الأمل. اشترت لابنها الدوا والعيش وقسمت إنها تخلي من الژبالة تاج على راسها.
النهاية انتصار الكرامة
السنين عدت والمخزن بقى مصنع والنسيج الأسود بقى أغلى ماركة عالمية بتدور عليها الأميرات. سليم كبر وبقى راجل فخور بنفسه والنعجة مورا بقت رمز لشركتهم الناجحة.
وفي يوم عربية قديمة وقفت قدام مقر شركة صفية. نازلي هانم نزلت الزمن هدها وضاعت فلوسها. دخلت پخوف وقالت عايزين نشتغل مع بعض...
صفية بصت لها بهدوء وقالت جملة واحدة رجت المكان
آسفة يا هانم.. إحنا مش بنشتري الصوف اللي الناس بتحتقره.
العجوز مشيت في صمت وصفية رجعت تراقب أنوالها وهي بتدور عارفة إن اللي الناس شايفينه ژبالة ممكن يكون طريق للمجد لو في إيد ست مؤمنة بنفسها.