زرت بنتي أمل من غير سابق إنذار، واللي شفته خلاني مذهولة


كتر قلقي. صوتي كان طالع من بين سناني أيوه.. بلاغ عاجل.. العنوان 214 شارع المشتل.. في حالة إيذاء واحتجاز.. فورا يا فندم.
رجعت المطبخ ووشي خشب. ياسين شافني واتنطر من مكانه ملامحه اتغيرت من الصدمة لغل إنتي ډخلتي هنا إزاي وإيه اللي جابك في الوقت ده.
لسه هرد جرس الباب رن رنة هزت البيت.. رنة الحكومة.
فتحت الباب ولقيت موظف رسمي من الحي ومعاه أستاذة منى من مكتب حماية الأسرة ومعاهم أمين شرطة. الموظف بص على جهازه وبص لياسين وقال بصوت حازم جالنا بلاغ عن ظروف معيشية غير آدمية ومنع وسائل تدفئة. ممكن نتفضل
ياسين وشه بقى لونه أصفر وحاول يمنعهم وهو بيضحك ضحكة صفرا يا جماعة دي عين حسودة اللي بلغت إحنا أسرة سعيدة جدا اتفضلوا اشربوا حاجة.
قلت بكل قوة أنا اللي بلغت وأنا جهة الاتصال الرسمية لبنتي وبطلب تفتيش حالا متوفره على صفحه روايات واقتباسات دخلوا وشافوا المهزلة. الموظف سجل إن التدفئة مقفولة عن عمد والست منى راحت لأمل اللي كانت واقفة مذهولة والغل بياكل في ليلى اللي فضلت تزعق دي فتانة! دي مابتحسش بالبرد أصلا! إحنا بنوفر عشان يبنوا مستقبلهم!.
منى بصت لأمل وقالت لها يا أمل تعالي نتكلم في أوضة لوحدنا.. محدش هيقدر يلمسك.
ياسين حاول يقاطع محدش يتكلم مع مراتي في بيتي!
بس أمين الشرطة وقفه مكانه بكلمة واحدة الزم مكانك يا أستاذ.. سيبهم يشوفوا شغلهم.
جوه الأوضة أمل انهاريت وحكت كل حاجة. حكت إن ياسين بيغير باسورد الواي فاي عشان ماتكلمنيش وإنه ساحب منها كارت البنك اللي بينزل عليه مرتبها والتدفئة دي مكافأة ماتاخدهاش إلا لو البيت بيلمع ورضا ليلى هانم عنها كامل. قالت جملة كسرتني بيقولي إني مابنتجش كفاية عشان أستحق الدفء يا ماما.
لما خرجوا كانت أمل ماسكة منديل وبتمسح عينيها بس نظرتها كانت اتغيرت. منى بصت لياسين وقالت له التحكم المالي ده چريمة ومنع التدفئة في الجو ده شروع في قتل بالبطيء. أمل تحبي تروحي مع مامتك ولا نطلب لك حماية
ياسين صړخ دي مراتي! دي ملكي!
رديت عليه بكل هدوء مرعب بنتي مش ملك حد.. وبنت الأصول اللي صانت بيتها وهي بتترعش تستاهل راجل يصونها مش حد يستعبدها.
المفاجأة إن أمل دخلت الأوضة وطلعت بشنطة هدوم كانت شايلاها تحت السرير من شهور كأنها كانت مستنية اللحظة دي. بصت لياسين وقالت له أنا مش هعيش في تلاجة تاني.. لا تلاجة حيطان ولا تلاجة مشاعر. ورقتي توصلي على بيت ماما.
خرجنا من البيت وأول ما ركبت العربية أمل فضلت ټعيط لدقايق عياط خروج الۏجع من الروح. في بيتي ولعت لها الدفاية وعملت لها أحلى شوربة وغطيتها بلحاف تقيل لحد دقنها. الصبح كانت بداية جديدة.. روحنا البنك وعملنا محضر عدم تعرض وبدأنا رحلة استرداد كرامتها متوفره