جاء مليونير لتحصيل الإيجار حتى وجد فتاةً في العاشرة من عمرها تخيط لتبقى على قيد الحياة


عندها واحدة زيها. افتكر نفسه طفل قاعد تحت الترابيزة سامع صوت الإبرة وهي طالعة نازلة وهي بتهمهم. الذكرى ضړبته فجأة.
قال اسمك إيه
قالت ليلى.
عندك كام سنة يا ليلى
تسعة قريب أبقى عشرة.
لاحظ معصمها إيه اللي حصل
الإبرة زحلقت. أنا كويسة.
بص ناحية الأوضة ممكن
ترددت شوية وبعدين هزت راسها.
الأوضة كانت غرقانة ضلمة. ست نايمة تحت غطا خفيف وشها شاحب وشفايفها ناشفة. حاولت تتحرك لما شافته.
همست أنا آسفة هدفع. بنتي بس بتساعد.
أدهم رجع للأوضة الأولى صدره تقيل. كتب رسالة سريعة على الموبايل وحطه في جيبه.
ركع قدام ليلى وقال وقفي خياطة.
عيونها وسعت ماقدرش
تقدري قال بهدوء. يوم واحد بس.
مسك الظرف ورجعه لها إيجار الشهر ده مش مطلوب.
بقها اتفتح من غير صوت.
كمل وبس كده لأ. بكرة دكتور هييجي لأمك وفي أكل هيوصل. والماكينة هتفضل بس مش علشان الخۏف.
الدموع نزلت أخيرا ليه
أدهم بلع ريقه. علشان عدى على أبواب كتير زي ده قبل كده وما بصش. علشان صدق إن التعب كسل. علشان ما تخيلاش طفلة بتشتغل علشان النور ما يقطعش.
قال واطي علشان إنت طفلة وأنا نسيت يعني إيه كلمة طفلة.
ومشي قبل ما تقول أي حاجة.
الليل ده أدهم ما نامش. فضل شايف إيدين ليلى وهي سايقة القماشة بحذر موجع. ومع أول الصبح كان القرار اتاخد.
شقة 3C كانت البداية بس.
أطلق برنامج بهدوء تخفيف إيجارات مقابل رعاية طبية دعم تعليم وقسائم رعاية أطفال. اشتغل مع شركات محلية على أجور عادلة. وفتح من تاني مصنع الملابس القديم في شارع مابلبس المرة دي بقوانين تحمي العمال.
أم ليلى خفت.
وليلى رجعت المدرسة.
بعد شهور أدهم رجع مش كمالك لكن كزائر.
ليلى فتحت الباب شعرها متسرح بعناية وابتسامة خجولة منورة وشها.
قالت عملت لك حاجة.
ناولته قماشة متطويةمنديل أزرق مخيط بإيدها عليه ورد أبيض صغير.
مسكه بحرص جميل.
هزت كتافها بحب الخياطة بس مش لما أبقى خاېفة.
هز راسه وهو فاهم أكتر مما فاهم طول عمره متوفره على صفحه روايات واقتباسات وهو ماشي أدهم أدرك إن حاجة جوهرية اتغيرتمش في العمارة بس لكن جواه هو.
الأرقام ممكن تتغير.
بس حياته كانت اتغيرت خلاص.
وكل ده علشان في ضهرية ممطرة خبط على بابوشاف بجد مين اللي فتح له.