"حين تنتصر الكرامة"


في كل حتة.
التالت طلع مطواة صغيرة وده كان أكبر غلطة عملها. في أقل من دقيقتين كان التلاتة مرميين على الأرض بيتعصروا من الألم. عمر وقف فوقيهم ونفسه كان هادي وعميق.
بص لهم بجمود وقال إحنا هنا في بلد بتحترم الأصول.. والستات هنا خط أحمر.
مكالمة ترجع النظام 
طلع تليفونه وطلب النجدة الشرطة أيوة.. في تلاتة بلطجية هنا عملوا مشكلة. مطعم طريق السلام. شكرا. قفل السكة ولف ناحية ليلى قلع سترته وحطها على كتافها بكل حنية. يلا بينا على البيت قالها بهدوء.
وقتها بس الناس اللي في المطعم قدروا يتنفسوا تاني. واحد بدأ يسقف والتاني مسح متوفره على صفحه روايات واقتباسات دموعه من التأثر. ومن بعيد بدأت أصوات السرينة تقرب أكتر وأكتر. في الليلة دي ليلى عرفت حقيقة بسيطة مش كل الأبطال لابسين لبس رسمي.. في أبطال بيشيلوا وجعهم في صمت وبيظهروا في عز اللحظة اللي بنحتاجهم فيها.
صدى مابيروحش 
المكان فضل فيه ريحة القهوة المدلوقة وصوت تكسير الخزف تحت جزم العساكر. بس اللي فضل بجد وأقوى من أي صوت كان الإحساس بالهيبة.. إن في خط أحمر ماينفعش حد يعديه.
عمر ماكنش قاضي صوته عالي ولا بطل سينما. كان راجل إيديه شقيانة راجل مابيقبلش الإهانة.. وبيعتبر كرامة مراته هي كرامته الشخصية. كانت قبضته سريعة وحكمه حاسم وجوهره إنه وقف سد منيع بين الاستهتار وبين كرامة إنسانة.
الخلاصة
في دنيا المبادئ فيها بقت بتتمحي القوة مش في الزعيق القوة في العزيمة على حماية إنسانيتنا. البلوزة المقطوعة ممكن تتخيط بس كسر النفس تصليحه صعب. لكن لما حد يقف بوقفة رجل ويحسس الغلطان بغلطه بترجع الكرامة لمكانها.. ولو للحظة.