مريم ماكنش في بالها أبداً إنها تبعت رسالة لواحد من أغنى أغنياء البلد..


ويأس هتنتهي بذهول مش قادرة تستوعبه. بعد ما ياسين المنصوري كتب لها أنا أستطيع المساعدة مريم ضحكت بسخرية مريرة وقالت لنفسها أكيد ده بيستهبل مين هيساعد واحدة ميعرفهاش في نص الليل.
ردت عليه بحدة شوية شكرا بس أنا مابخدش فلوس من غرباء. متوفره على صفحه روايات واقتباسات 
رد عليها في ثواني أنا اسمي ياسين.. كدة مابقيتش غريب.
مريم ماردتش.. فضلت تهز ابنها ياسين الصغير
لحد ما نام وقعدت ټعيط في صمت مش بس من الفقر
لكن من التعب والهدد اللي بيعمله الفقر في الروح. وفي لحظة جنون أو ربما يأس أخير بعتت له رقم حسابها البنكي أو محفظتها الإلكترونية..
وقالت في سرها أهو أديني جربت مش هخسر أكتر من اللي خسرته.
بعد تلات ثواني بالظبط التليفون نور واهتز برسالة بنكية
تم استلام 50000 جنيه من ياسين المنصوري.
مريم اتجمدت في مكانها.. بربشت بعينيها مرة واتنين فتحت التطبيق اتأكدت من الرقم.. 50 ألف جنيه! ده مبلغ ضخم جدا ده يحل أزمات مش بس يشتري لبن. كتبت وإيدها بتترعش
أنا كنت محتاجة 500 جنيه بس.. المبلغ ده غلط!
جالها الرد أسرع مما تتخيل المبلغ صح ومفيش أي خدعة.. اعتبري إن ده هم وانزاح من عليكي عشان تعرفي تنامي.
مريم ما عيطتش لما خسړت شغلها ولا لما العربية اتسحبت منها ولا حتى لما أبو ياسين سابها واختفى أول ما عرف إنها حامل.. لكن الحركة دي كسرتها ونزلت دموعها ڠصب عنها. كتبت له
أنا مش عارفة أقول إيه.. شكرا ليك.
رد بكل هدوء مش لازم تقولي حاجة.. خلي بالك بس من ياسين.
وهنا مريم انتبهت لحاجة غريبة.. هي ماقلتلوش إن ابنها اسمه ياسين!
الليلة دي مريم ماعرفتش تغمض عينيها حتى بعد ما ابنها شبع ونام في هدوء. فضلت قاعدة على طرف السرير ماسكة التليفون كأنها خاېفة المبلغ يختفي لو سابته. كانت بتسأل نفسها ليه ليه حد يعمل كدة.
فتحت المحادثة تاني وقرأت جملته الأخيرة خلي بالك بس من ياسين.
الوضوح والثقة اللي في كلامه كانوا مرعبين بالنسبة لها.. كتبت رسالة وحذفتها وكتبت غيرها وحذفتها وفي الآخر كتبت ماكنش فيه داعي تعمل كل ده.
استنت دقيقة.. اتنين.. التليفون نور عارف إنه ماكنش فيه داعي.. بس أنا حبيت أعمل كدة.
في الناحية التانية من المدينة في مكتبه الفخم اللي جدرانه قزاز وبتبص على النيل كان ياسين المنصوري ساند ضهره على كرسيه الجلد الغالي. المكتب كان بارد وفاضي رغم فخامته والبيت بالنسبة له مابقاش بيت من زمان.
من هنا بدأت المحادثات تطول.. وبدأ يبان إن ياسين
مش بس غني معاه فلوس ده إنسان بجد 
اهتمامه بمريم وابنها كان حقيقي ونابع من وحدة هو كمان عايشها. بدأت تتبني بينهم علاقة غريبة قايمة على الاحترام والثقة بعيدا عن المصالح أو الألقاب..
علاقة بدأت بغلطة في رقم
وانتهت بتغيير في القدر.
تمت