لاحظت أم أن ابنها البالغ من العمر عامًا واحدًا كان يستمع إلى صوت الجدار كل ليلة


ألثيا ليام وضمته إليها وهي ترتجف وهي تشاهد.
همست قائلة حبيبي... ماذا شعرت ولماذا لاحظت ذلك أولا
بينما كان فريق الإنقاذ يشرع في هدم الجدار ظهرت فجوة صغيرة بين الوحدتين. ومن الداخل سحبوا رجلا مسنا نحيلا يرتجف وكان من الواضح أنه يعاني من الجفاف والجوع الشديد. وكانت يداه مغطاة بالچروح والډماء.
اڼفجرت ألثيا بالبكاء.
هذا أمر فظيع... من هو
اقترب أحد الضباط.
سيدتي... إنه الرجل المسن الذي يسكن في الوحدة المجاورة. ليس لديه عائلة ونادرا ما يخرج. أثناء محاولته إصلاح أنبوب سقط في المكان الضيق. وهو عالق هناك منذ أيام.
عندما سقط الضوء عليه بدأ الرجل العجوز بالبكاء وأمسك بيد ألثيا.
شكرا لك... شكرا لك يا طفلي... ظننت أن لا أحد سيسمعني أبدا...
لكن اللحظة الأكثر إيلاما جاءت بعد ذلك.
قام الطفل ليام الذي كان هادئا طوال الوقت بمد يده فجأة نحو الرجل العجوز.
هناك... همس وهو يمد أصابعه الصغيرة.
ابتسم الرجل العجوز والدموع تملأ عينيه.
قالت ألثيا وهي تبكي كنت أسمع حفيفه في الليل. ظننت أنه شبح لكن اتضح... اتضح أنه كان يستمع إلي.
أجاب الضابط الأطفال أكثر حساسية بالفعل. لولا ابنك... لما نجا على الأرجح.
نقل الرجل العجوز إلى المستشفى وبعد بضعة أيام عاد إلى منزل ألثيا برفقة الشرطة ليشكرها شخصيا.
قال الرجل العجوز وهو يحضر لعبة صغيرة لليام أشكرك أنت ووالدتك. لولا ابنك... لما كنت على قيد الحياة.
ابتسمت ألثيا وأمسكت بيد الرجل العجوز.
لن نتركك وحدك. من الآن فصاعدا... لديك عائلة.
وهناك في ذلك المنزل البسيط تشكلت رابطة غير متوقعة طفل لم يكن يستطيع الكلام بعد وأم مليئة بالخۏف والشجاعة ورجل عجوز نسيه العالم لكنه منح حياة جديدة.
لأن أحيانا... الأطفال الأصغر سنا لديهم القدرة الأكبر على الاستماع.
وذلك الجدار الذي كانت ألثيا تخشاه ذات يوم
لم يصبح الأمر أكثر من مجرد تذكير بمعجزة طفل 
صوت أمل أنقذ حياة.