سخروا مني لأنني ابنُ امرأةٍ تجمع الخرده لإعادة تدويرها


سنغادر هذه الحياة.
ثم جاء يوم التخرج.
حين دخلت الصالة سمعت الهمساتالسم القديم ذاته
انظروا هذا إيثانابن جامع التدوير.
أراهن أنه لم يستطع شراء ملابس جديدة.
إنه فقير أكثر من أن يكون هنا.
لكنها لم تعد ټجرح كما كانت.
لأنني بعد اثني عشر عاما لم أكن هناك نكتة متوفره على صفحه روايات واقتباسات كنت هناك المتفوق الأول على الدفعة.
في الصف الخلفي رأيت أميبلوزة قديمة عليها آثار غبار وهاتف متشقق تمسكه بكلتا يديها لتسجل لحظة ابنها. وبالنسبة لي كانت أجمل إنسان في المبنى.
حين نادوا اسمي أعلن المدير
إيثان بروكس. معدل 9 8. الأول على الدفعة.
صعدت إلى المنصة تسلمت شهادتي ثم واجهت الحضور.
ثم فعلت ما لم يتوقعه أحد.
رفعت الميكروفون وقلت
لسنوات ضحكتم علي لأنني ابن امرأة تعمل في جمع مواد إعادة التدوير. لكن تلك المرأة هناكأميعلمتني كيف يكون العمل وما ثمن الشجاعة وما معنى الكرامة. إن كنت واقفا هنا اليوم فبفضلها. وإن ذهبت أبعد من ذلك يوما فسيكون دائما بفضلها.
ساد الصمت القاعة كلها.
ثم واحدا تلو الآخر بدأ الناس يبكون.
من سخروا مني خفضوا أبصارهم. آخرون غطوا وجوههم. المعلمون رمشوا بقوة. وحتى المدير مسح عينيه. وكانت أمي تبكي أيضالكن دموعها لم تكن خجلا.
كانت فخرا.
نزلت من المنصة واحتضنتها وهمست
أمي من اليوم أنا من يرعاك.
وفي ذلك اليوم تعلمت حقيقة بسيطة ودائمة
لا يهم أين تبدأ.
المهم من تختار أن تكون.
وأنا اخترت أن 
أكرم أقوى مقاتلة عرفتها في حياتي.
تمت