سخروا مني لأنني ابنُ امرأةٍ تجمع الخرده لإعادة تدويرها

اليوم الذي جعل فيه ابن امرأة تعمل في جمع مواد إعادة التدوير المدرسة بأكملها تبكي
سخروا مني لأنني ابن امرأة تجمع المواد القابلة لإعادة التدوير. لكن في يوم التخرج كانت جملة واحدة مني كافية لأن تجعل القاعة كلها تصمتوتبكي.
اسمي إيثان بروكس. أنا ابن أم تعيش من جمع الزجاجات والعلب والكرتونكل ما يمكنها بيعه ليأكل ابنها.
كبرت وأنا أتعلم مبكرا معنى القسۏة الحقيقي. بينما كان الأطفال الآخرون يفتحون ألعابا جديدة ويتناولون وجبات باهظة كنت أنتظر ما لا يريده الباعة في نهاية اليوم. قبل شروق الشمس كانت أمي قد خرجت بالفعل وعلى كتفها كيس ضخم تتجه إلى زقاق السوق الخلفي بحثا عما يبقينا واقفين.
الحر.
الرائحة.
الزجاج الحاد.
الكرتون المبتل.
عظام السمك.
كان ذلك روتينها.
ومع ذلك لم أشعر يوما بالخجل منها.
كنت في السادسة حين تلقيت أول الإهانات
أنت كريه الرائحة!
أنت قمامة!
ابن جامع التدوير! هاها!
كان كل ضحك كحجر يسقط في صدري. وفي البيت كنت أبكي حيث لا تسمعني.
ذات ليلة سألتني برفق
حبيبي لم تبدو حزينا هكذا
أجبرت ابتسامة على وجهي وقلت
لا شيء يا أمي. مجرد تعب.
لكن في داخلي كنت أنكسر.
مرت السنواتمن الابتدائية إلى الثانويةولم يتغير شيء. لم يرغب أحد في الجلوس إلى جواري. في الأعمال الجماعية كنت دائما آخر المختارين. في الرحلات المدرسية كنت غير مرئي.
ابن جامع التدوير لم يكن لقبا كان وصمة ختمت على جبيني.
لم أرد. لم أجادل. فقط قطعت وعدا على نفسي متوفره على صفحه روايات واقتباسات سأدرس حتى لا يبقى لظروفي خيار سوى أن تتغير.
بينما كانوا يلعبون كنت أدخر القطع النقدية لنسخ المذكرات. وبينما كانوا يبدلون هواتفهم كنت أعود إلى البيت مشيا لأوفر أجرة الحافلة. وكل ليلة حين تنام أمي والكيس إلى جوارها كدرع كنت أهمس في الظلام
يوما ما يا أمي