مكر و شړ حماتي

استيقظت على رائحة المطهر الحادة وصوت جهاز مراقبة القلب وهو يرن بإيقاع بطيء احتجت ثواني طويلة لأفهم أين أنا ثم انهمر الألم فجأة في أسفل بطني كأنه يذكرني بكل شيء دفعة واحدة كنت في غرفة الولادة جسدي ثقيل أطرافي مخدرة وصوتي عالق في حلقي اقتربت مني ممرضة بابتسامة مهنية وقالت إن العملية نجحت وإن لدي طفلا سليما لكن قبل أن أسأل أي سؤال عاد إلى رأسي صدى كلمات لم أسمعها وأنا واعية كلمات سمعت وأنا غائبة تماما كلمات غيرت مصير حياتي. أثناء العملية القيصرية كنت تحت التخدير الكامل وفي لحظة قصيرة خرج طبيب التخدير ليعدل جهازا فظن من في الغرفة أن الصمت صار آمنا عندها انحنت حماتي ليندا نحو زوجي مارك وهمست بصوت بارد لا يعرف الرحمة قائلة إن كانت المولودة بنتا فاتركها ولا تبقها في حياتنا فنحن لا نحتاج أنثى أخرى بلا قيمة ولم يتلعثم مارك ولم يتردد بل رد عليها بهدوء مرعب قائلا إنه وقع الأوراق بالفعل وإن لم يكن المولود ذكرا فالأمر منته طلاق وحضانة وكل شيء لم يعرفا أن شخصا ثالثا كان شاهدا على الچريمة الأخلاقية تلك ابني نوح ذو الخمسة عشر عاما من زواجي الأول الذي سمحوا له بالدخول قبل الجراحة ليطمئن علي وعندما فقدت الوعي لم يطلب منه أحد المغادرة وقف هناك قرب الجدار قلبه الصغير يرتجف وهو يسمع كل كلمة تقال عن أمه وأخته التي لم تولد بعد لم يبك ولم ېصرخ بل أخرج هاتفه بيد مرتعشة وبدأ التسجيل كأنه كان يعرف أن الحقيقة تحتاج شاهدا. عدت للحاضر وأنا أتمالك نفسي وسألت بصوت ضعيف عن طفلي فأخبرتني الممرضة أن لدي ابنة جميلة في