تم تسليمها كعقاپ


كان مختلفا لا يرفع صوته لا يمد يده يحميها دون أسئلة ينظر إليها وكأنها شيء مقدس لا يجب أن يمس. ومع الوقت تحول الأمان إلى تعلق والتعلق إلى شعور دافئ خجول لم يجرؤ أي منهما على تسميته. حب ولد في مكان لم يعرف إلا العڼف حب خرج من قلب رجل أقسم يوما ألا يسمح لقلبه أن يشعر مرة أخرى. كانت تبتسم للمرة الأولى تضحك بخجل تشعر أنها مرئية وأن حياتها لم تكن خطأ كما أقنعوها دائما.
لكن القبيلة لم تكن عمياء بدأت الهمسات تنتشر حول الڼار نظرات الشك تلاحقهما كثيرون لم يعجبهم أن المحارب الذي لا يكسر كسر قوانينه من أجل فتاة جاءت كعقاپ ورأوا في ذلك ضعفا لا يغتفر. والأسوأ من كل ذلك أن الفتاة كانت تخفي سرا سرا ثقيلا حملته منذ طفولتها سرا لو انكشف لن يدمرها وحدها بل قد يشعل حربا داخل القبيلة كلها كانت تعرف الحقيقة عن نسبها عن ډم يجري في عروقها لا يحق له الوجود بين الأباتشي وكانت تخشى اليوم الذي تجبر فيه على الاعتراف.
وفي ليلة هادئة جلست قرب الڼار والڼار انعكست في عينيها كأنها تحذير لم تعد قادرة على الاحتمال أخبرته بالحقيقة أخبرته أنها ليست كما يظنون وأن وجودها في القبيلة خطيئة في نظر الكثيرين وأن ډمها قد يكون سبب موتهم جميعا. صمت طويل خيم بينهما الڼار تفرقع والليل يزداد عمقا كان يعلم أن ما سمعه يعني الحړب يعني أن عليه أن يختار بين قوانين قبيلته وبين الفتاة التي أعادت قلبه للحياة. وفي تلك اللحظة اتخذ قراره النهائي وقف أمام القبيلة في اليوم التالي وأعلن الحقيقة بنفسه أعلن أنه سيحميها حتى آخر نفس وأن من يريدها عليه أن يمر فوق جسده أولا.
اندلعت الفوضى السيوف سحبت الأصوات علت الډم سال لكنه قاټل كما لم يقاتل من قبل لا بدافع الڠضب بل بدافع الحب. وعندما انتهى كل شيء كان كثيرون قد سقطوا والبقية خفضوا رؤوسهم أدركوا أن هذا الرجل لا يهزم وأن الفتاة لم تكن عقاپا بل قدرا. غادرا القبيلة معا قبل أن يولد حقد جديد تركا وراءهما ڼارا خمدت وقصصا ستحكى همسا لأجيال.
لم تكن عقاپا كانت خلاصه. ولم يكن وحشا كان رجلا وجد قلبه في المكان الذي ظنه نهاية. وهكذا ولد الحب من رحم الخۏف وعاشا معا قصة بدأت بالمۏت وانتهت بالحياة.