وُلد ليُمحى… فعاد ليُحرِّر الجميع قصة تهزّ القلب


إشارة الصليب. أجبر نفسه على ابتسامة وحمل الطفلين الحيين قائلا
ليكن إذن. هذان سيكونان قويين. بنديتو وبرناردينو ورثتي.
نجحت الكذبة. أما الطفل ذو البشرة الداكنة الذي ترك وحيدا فقد أصبح رسميا غير موجود.
مرت الأيام التالية في مظهر من الهدوء لكن بنديتا لم تستطع العيش مع هذا الذنب. بعد ثلاث ليال من الولادة لم تحتمل أكثر. ركضت في الظلام إلى الكوخ متوقعة أن تجد طفلا مېتا. لكنها حين وصلت سمعت بكاء خاڤتا.
كان الطفل حيا.
سقطت بنديتا على ركبتيها.
معجزة همست.
حملت الطفل بين ذراعيها واتخذت قرارها لن تتركه. ستربيه سرا. وأطلقت عليه اسم برناردو.
مرت خمس سنوات. في البيت الكبير كان بنديتو وبرناردينو ينشآن كالأمراء. وفي الغابة كان برناردو يكبر في الظلال متغذيا على حب جارية. كانت بنديتا تزوره كل ليلة حاملة بقايا الطعام وملابس مرقعة.
لا يجوز أن يراك أحد يا بني كانت تقول له. إن علم الكولونيل سيقتلنا.
كانت جوانا ابنة بنديتا قد بلغت الحادية عشرة ولاحظت اختفاءات أمها المتكررة. كانت ذكية. في إحدى الليالي تبعتها بصمت ومن شق في جدار الكوخ رأت أمها تهدهد طفلا غريبا. في تلك الليلة واجهت أمها.
من هو طفل الغابة يا أمي
تجمدت بنديتا لكنها أمام نظرة ابنتها روت لها كل شيء.
هل هو ابن الكولونيل سألت جوانا.
أومأت بنديتا.
إذن هو أخو أطفال البيت الكبير تمتمت جوانا.
وعدت بكتمان السر لكن الحقيقة غيرتها إلى الأبد.
انهار كل شيء في إحدى أمسيات أغسطس حين هرب بنديتو وبرناردينو وقد بلغا العاشرة من معلمتهما وركبا خيولهما نحو الغابة. توغلا أكثر مما ينبغي فرأيا الكوخ. وهناك شاهدا طفلا أسمر البشرة حافي القدمين يصفر لحنا حزينا.
تجمد برناردو حين رأى الطفلين ذوي البشرة الفاتحة بملابس السادة الصغار.
من أنت سأل برناردينو.
لم يجب برناردو. فقد تعلم ألا يرى.
هل تعيش هنا ألح برناردينو وقد لاحظ شبها عائليا في عينيه.
حرك برناردو رأسه پخوف.
أمي بنديتا تأتي لرؤيتي.
سقط الاسم كالصاعقة. عاد التوأمان إلى البيت في صمت. لماذا ترعى بنديتا جارية المطبخ طفلا مخفيا يشبههما إلى هذا الحد
في تلك الليلة قرر بنديتو التحقيق. تبع بنديتا حتى الكوخ واختبأ وسمعها تقول ما جمد دمه
يا بني ستفهم قريبا لماذا يجب أن تبقى مختبئا لكنك لا تقل شأنا عن أحد في ذلك البيت الكبير.
اكتملت الصورة طفل في عمرهما قصة الأخ الذي ماټ الشبه الواضح. تحول الشك إلى يقين مرعب.
في إحدى أمسيات ديسمبر واجه التوأمان أمهما.
قال بنديتو
أمي لقد كذبت علينا بشأن الأخ الذي ماټ.
سقط فنجان الشاي من يد أميليا وشحب وجهها.
قال برناردينو
نحن نعلم. رأيناه. هناك طفل مخفي. بنديتا تعتني به. إنه أخونا أليس كذلك
كان الصمت خانقا. اڼفجرت أميليا بالبكاء وجسدها يهتز.
نعم همست مڼهارة. إنه أخوكما. ولد معكما لكنه كان مختلفا بشرته أغمق. خفت. خفت من أبيكما وأمرت بنديتا بإخفائه.
سأل بنديتو مذعورا
هل أمرت پقتل أخينا
في
تلك