قالت لي أمي ذات يوم «أنتِ ولا حاجة هنا!»


لأي منكم بشيء.
تقدم أبي خطوة أخرى وقد احمر وجهه.
عليك أن تساعدينا! نحن عائلة!
عائلة ضحكت. أنتم مجرد أشخاص يريدون المال. الحراسة!
دخل حارسان إلى غرفة المعيشة. تبادل أبي وأمي نظرة.
أخرجوهم. ولا تسمحوا لهم بالدخول مرة أخرى. أدرجوهم في القائمة السوداء.
تمسكت أمي بإطار الباب.
أليس ستندمين على هذا! نحن من دمك!
قد أندم قلت. ومع ذلك سأفعل.
اقتيدوا إلى الخارج. كانت أمي تصرخ متهمة إياي بالجحود وكان أبي يحاول الإفلات. أغلق الباب. وضعت خالتي إلينا ذراعها حول كتفي.
أحسنت. أنت ثابتة على موقفك.
أومأت. كان كل ما في داخلي يرتجفلا خوفا بل ارتياحا.
في اليوم التالي بدأت الاتصالات. أميرسائل صوتية طويلة عن القسۏة. إيليرسائل قصيرة وقحة
اسمعي أحتاج قرضا لشراء سيارة. لديك مالساعدي أخاك.
لم أرد. حظرته. بعد يومين أرسلت ماريا رسالةسطورا باكية عن عدم وجود مال للدراسة وعن ديون والدي.
حذفتها. حظرتها.
ثم بدأوا ينتظرونني عند العمل. ظهر أبي عند بوابة المرآب ينتظر خروجي. اقترب وأمسك بمرفقي.
أليس تحدثي بعقل. نحن بحاجة فعلا إلى المساعدة. أنا متقاعد وأمك مريضة.
نزعت ذراعي من يده.
هل كنتم مرضى طوال سبع سنوات لم تحتاجوا شيئا كنتم تحتاجون لكنكم لم تأتوا إليلأنكم كنتم تظنون أنني لا أملك شيئا. والآن رأيتم البيت فتذكرتم أنكم عائلة.
المال أفسدك.
لا. أنتم أفسدتم كل شيء حين طردتموني لأنني رفضت أن أتنازل عن آخر ما أملك.
مررت من جانبه ركبت سيارتي وغادرت. في اليوم التالي جاء مرة أخرى. ثم جاءت أمي. ثم جاء الاثنان معا.
اقترح مارك تقديم شكوى. حضرت الشرطة المحلية وتحدثت إليهم.... غادروا لكن أمي صړخت وهي تبتعد
ستحترقين في جهنم لأنك تخليت عن والديك!
لم ألتفت.
ثلاثة أسابيع من الصمت. كدت أصدق أنهم أخيرا تراجعوا. عملت وخططت للزفافصغيرا يقتصر على المقربين.
ثم اتصلت خالتي إلينا. كان صوتها خاڤتا.
أليس والدك أصيب بنوبة قلبية. نقلوه إلى المستشفى. حالته خطېرة بقيت صامتة متوفره على صفحه روايات واقتباسات طلبت منك أمك أن أبلغك. تريدك أن تأتي. أبوك يسأل عنك.
قلت يسأل أم تريدني أن أدفع تكاليف علاجه
تنهدت خالتي إلينا.
لا أعلم. أنا أنقل الرسالة فقط. القرار لك.
أغلقت الهاتف. جلس مارك إلى جانبي وانتظر.
قلت لن أذهب.
أومأ برأسه.
بعد ساعة اتصلت أمي. لم أجب. كانت الرسالة الصوتية هستيرية مليئة بالنشيج
أليس أبوك يحتضر! هل تفهمين ذلك! تعالي قبل فوات الأوان! أم أنك بلا قلب تماما!
استمعت وشعرت بفراغ. لا ڠضب ولا شفقةفراغ.
اتصلت خمس مرات أخرى. كتب إيلي رسالة غاضبة يتهمني بالخېانة. وأرسلت ماريا رسالة أخرى باكية.
لم أجب أحدا.
نجا أبي. وبعد أسبوع أخبرتني خالتي إلينا أنهم أخرجوه من المستشفى إلى المنزل. لم تتصل أمي بعدها.
تزوجنا في سبتمبر. على شرفة منزلي. بكت خالتي إلينا من الفرح وهنأنا الأصدقاءكان كل شيء كما ينبغي. لم يحضر والداي ولا إيلي ولا ماريا. ولم ألاحظ غيابهم أصلا.
في تلك الأمسية جلست أنا ومارك على الشرفة نراقب النجوم.