قصه بدايه مصالحه

 تتحدث كأن شيئا لم يكن لكن صوتها بدا لي صوت غريبة.
في اليوم التالي بينما كنت أنظف المطبخ سمعتها تتحرك في الطابق العلوي. كان علي أن أعرف الحقيقة. لم أستطع مواجهتها مباشرة لذلك قررت مراقبتها بهدوء.
تتبعتها من بعيد. سارت نحو السوق ثم انحرفت فجأة إلى زقاق غير مألوف. تسارعت دقات قلبي. تبعتها حتى توقفت أمام منزل قديم متداع طرقت الباب ثم دخلت واختفت.
تجمدت مكاني. ماذا تفعل هنا أين هي ومع من
عدت إلى المنزل رأسي يعج بالأسئلة والخۏف.
في اليوم التالي واجهتها. كانت هادئة هادئة جدا. أنكرت كل شيء. قالت إن البيت لصديقة. لكن قلبي لم يصدقها.
حين عاد زوجي ستيفن في المساء أخبرته بكل شيء. كانت صډمته واضحة. شيئا ما لم يعد منطقيا.
ثم أريته الصور التي التقطتها للمنزل. شحب وجهه. كل شيء كنا نصدقه عن عائلتنا بدأ يتداعى.
وفي اليوم التالي اتصل أدريان مرة أخرى. هذه المرة بدا صوته مستعجلا
أمي عليك أن تأتي للمطار. هناك شيء يجب أن تريه ذهبت متوفره على صفحه روايات واقتباسات مسرعة. وعندما وصلت ناولني نسخة من جواز أراسيلي. رأيت سجلات السفر وتجمد الډم في عروقي ثم 
قال
أمي ظننت أن المرأة في الطائرة هي أراسيلي. لكني اكتشفت شيئا آخر.
حبست أنفاسي.
ماذا تقصد أخبرني فورا.
تنفس بعمق ثم قال بصوت خاڤت
المرأة التي رأيتها تشبه أراسيلي بشكل مذهل لكنها ليست هي. إنها امرأة أخرى اسمها أمارانتا. وعندما سألت طاقم الرحلة عنها أخبروني أنها مسافرة إلى فرنسا لإجراء عملية جراحية نادرة وأنها لا تشبه أراسيلي فقط بل هي توأمها.
ارتجفت.
توأمها! لكن أراسيلي لم تذكر أي شيء عن هذا.
قال أدريان
لأن عائلتها أخفت الأمر طوال حياتها. أمارانتا ولدت بمرض خطېر وعائلتها فصلتهما خوفا على أراسيلي من الصدمة وظل السر مخفيا لسنوات.
كنت أستمع إليه وشعور غريب يجتاح صدري مزيج من الصدمة والشفقة.
أكمل أدريان
أمي أراسيلي كانت تخفي هذا الأمر عنا لأنها كانت تحاول لم شمل أسرتها سرا وكانت تخشى أن يساء فهم تحركاتها. هي لم تخن أحدا كانت تحمي أختها.
شعرت بالدموع تسيل على وجنتي دون أن أدري.
أراسيلي التي ظننتها تكذب كانت في الواقع تقاتل من أجل جزء من ماضيها.
وفي تلك اللحظة ناداني صوتها من أعلى الدرجصوت حزين هذه المرة مرتجف.
كانت تقف هناك تمسك بمنشفة صغيرة بين يديها وملامحها شاردة.
قالت بصوت مبحوح
كنت أنتظر اللحظة المناسبة لأخبركم لم أشأ أن أقلقكم. أمارانتا تحتاجني وأنا لا أعرف كيف أخبر ستيفن أو العائلة.
اقتربت منها وضعت يدي على كتفها وقلت
السر الذي يحملك الألم كان يجب أن يحملناه معك. أنت لست وحدك.
وبكينا معالا على الخديعة بل على الحقيقة القاسېة التي حملتها وحدها لسنوات.
في
المساء جلسنا جميعاستيفن أدريان عبر مكالمة فيديو وأنا وأراسيلينتحدث للمرة الأولى بصراحة كاملة.
وقررنا أن نقف جميعا إلى جانب أمارانتا وأن نستقبلها في حياتنا عندما تعود من رحلتها العلاجية.
لم تكن النهاية نهاية خېانة بل بداية مصالحة.
وبداية عائلة تتوحد من جديد بعد سنوات من الصمت والسر والخۏف.