حين إنقلب الدواء علي صانعه ( برجاء عدم نسخ المقال)

لمدّة ثلاث سنوات كاملة.

في كلّ مرّة كنتُ أحمل فيها، كانت تُسقط الجنين قبل أن أعرف أصلًا أنّني حامل.
لم تكن تطعمني… بل كانت تُعقّمني ببطء.

لكن لماذا؟

عدتُ إلى المنزل وفتّشتُ غرفتها بينما كانت في السوق.
وعثرتُ على رسالة مخبّأة داخل كتابها المقدّس، من محامٍ:

“عزيزتي السيّدة ويليامز، بحسب وصيّة الجدّ، لا يرث جيسون أسهم النفط والغاز إلا إذا تزوّج امرأة من النسب الملكي للقرية.
أمّا إن رُزق بطفل من امرأة غريبة، فإن الميراث يذهب كاملًا إلى الأعمال الخيرية.”

جلستُ على الأرض…
وضَحِكت.

لم يكن الأمر متعلّقًا بالحب.
كان متعلّقًا بالمال.

أما جيسون…

فقد راجعتُ سجلّ هاتفه.
وكان هو من يشتري الحبوب.

كان يحتضنني بينما أبكي على نتائج التحاليل السلبية، وهو يعلم أنّه بنفسه من يضمن بقاءها سلبية، ليحافظ على صندوقه الائتماني وثروته.

جاءت ليلة عشاء الأحد.

أعدّت ماما غلوريا الحساء كعادتها.
وأعددتُ المائدة.

نادَتني:
— تعالي وكُلي يا ابنتي.

لكن بينما كانت في الحمّام تغسل يديها…
بدّلتُ الأوعية.

أعطيتُها الوعاء الذي كانت قد أعدّته لي.
وأعطيتُ جيسون وعاءً آخر كنتُ قد أضفتُ إليه جرعة ثلاثية من المسهّلات اشتريتها من الصيدلية.

جلسنا جميعًا.

قلتُ مبتسمة وأنا أراقبها تأكل:
— إنّه لذيذ يا ماما.

ابتسمت وقالت:
— نعم، السمك طازج جدًّا.

أكلت كلّ شيء…
وأكلت معه الحبوب التي كانت موجّهة لرحمي.

بعد أن انتهى الطعام، فتحتُ التلفاز وقلت:

— لديّ فيلم لنا لنشاهده.

وضغطتُ زرّ التشغيل.

كان الفيديو الذي سجّلته بهاتفي لها وهي تطحن الحبوب.

سقطت الملعقة من يد ماما غلوريا.
وتجمّد جيسون في مكانه.

قال متلعثمًا:
— ما هذا؟

قلتُ وأنا أشير إلى الشاشة:
— هذا سبب رحيلي.

ثم أشرتُ إلى وعاء ماما غلوريا الفارغ:

— وهذا سبب وجوب اتصالك بالإسعاف، يا ماما.
لا أعلم ماذا تفعل هذه الحبوب في جسد امرأة مسنّة تعاني من ضغط ډم مرتفع… لكن حظًّا سعيدًا.

حملتُ حقائبي المجهّزة، واتّجهتُ نحو الباب.

خلفي…
كان جيسون ينحني ممسكًا بطنه وقد بدأت المسهّلات مفعولها،
وكانت ماما غلوريا تلهث بحثًا عن الهواء، وقد أدركت أنّها ابتلعت شرّها بيديها.

أنا الآن في سيارة أجرة في طريقي إلى المطار.

لن أترك الزواج فقط…
سأُرسل هذا الفيديو إلى محامي العائلة.

فلنرَ إن كانوا سيحتفظون بذلك الميراث بعد الآن

تمت