زواج من الټضحية… وحب مكتسب

في يوم زفافي لم أستطع التوقف عن الارتعاش. كنت أمشي نحو رجل يكبرني بأجيال بينما كان الرجل الذي أحبه يراقب من بين الحضور. وعندما انتهت مراسم الزواج همس زوجي الجديد قائلا هناك أمر يجب أن تعرفيه عن والدتك.
توقف قلبي عن النبض.
ما اعترف به تلك الليلة حطم كل ما كنت أظن أني أعرفه عن عائلتيوعن نفسي أيضا.
هل تجرئين على سماع الحقيقة
لم تتخيل سامانثا جاكسون أبدا أنها في السادسة والعشرين من عمرها ستمشي على الممر ودموعها تنهمر على وجههاليس فرحا بل استسلاما. القاعة الفخمة والضيوف المتمتمون ورائحة الورود البيضاء لم يطابق أي شيء حفل الزفاف الذي حلمت به. ارتجفت يدها على ذراع شقيقها الأصغر وهي تقترب من الرجل المنتظر عند المذبح ريتشارد هيل أرمل في الثالثة والستين من عمره أنيق الملبس ثري هادئ ومغاير تماما للرجل الذي أحبته.
لكن سامانثا لم يكن أمامها خيار. كانت شركة البناء العائلية ټغرق في الديون بعد استثمار كارثي. هدد البنك بحجز الممتلكات. وكان أشقاؤها الأصغر يعملون في وظائف بسيطة للحفاظ على الأسرة. وعندما عرض ريتشاردمعرفة قديمة لوالدهادفع كل شيء إذا وافقت سامانثا على الزواج منه اهتز العالم الهش لعائلة جاكسون على حافة الاڼهيار.
قبلت سامانثا ولكن بشروط
الاحترام الصدق وعدم الضغط.
وافق ريتشارد بشكل مفاجئ بلا تردد.
مرت المراسم وكأنها ضباب. ظل ريتشارد حذرا ومهذبا بالكاد يلمسها. شعرت سامانثا وكأنها توقع على فقدان حريتها لا مجرد تبادل عهود الزواج.
في تلك الليلة داخل جناح الفندق الفاخر المخصص لليلة الزفاف كانت سامانثا تكافح من أجل التنفس. لاحظ ريتشارد توترها وطمأنها برفق لن أجبرك على شيء. أنت من تحددين الإيقاع.
اختفى إلى الحمام لتغيير ملابسه تاركا سامانثا وحيدة مع صراعها الداخلي. وقفت بجانب النافذة متسائلة كيف وصلت حياتها إلى هذا الحدمقايضة الحب من أجل البقاء.
ثم سمعت الباب يفتح.
وعندما استدارت حبست أنفاسها.
كان ريتشارد واقفا هناك لا يزال يرتدي ملابس بسيطة لكن تعبيره الهادئ اختفى. كانت عيناه حمراوان ووجهه مفعم بالعاطفة العميقة.
سامانثا ارتجف صوته. هناك أمر يجب أن أخبرك به الليلة.
خطا خطوة مترددة إلى الأمام يبدو أكثر ضعفا مما رأته من قبل.
لم أتزوجك لأمتلكك همس. تزوجتك لأحميك.
تجمدت سامانثا. تحميني من ماذا
تنفس ريتشارد بارتعاش. من حقيقة حملتها لسنوات حقيقة عن والدتك.
ارتجف قلبها.
والدتي همست.
نعم قال صوته متقطع. كنت أعرفها. وكنت أحبها.
دار العالم حول سامانثا وشعرت وكأن حياتها
قد انقلبت فجأة!!..
تذبذبت ركب سامانثا واستندت إلى حافة المكتب لتثبت نفسها. أحببت والدتي هذا لا معنى له. والدي التقيا في الجامعة
هز ريتشارد رأسه. كنت أعرفها قبل ذلك. عملنا معا في برنامج صيفي عندما كنا صغارا. أحببتها فورا. هي لم تشعر بالمثل لكنها كانت تقدر صداقتنا. وعندما التقت بوالدك تراجعت. كان ذلك الصواب.
كافحت سامانثا لاستيعاب هذا الكشف. لماذا لم أسمع عنك أبدا
أجاب ريتشارد بهدوء
لقد ابتعدت عن قصد. والدتك بنت حياة جيدة ولم أرغب أبدا في تعقيدها. لكن عندما ټوفيت وعدت نفسي بأن أساعد عائلتك إذا احتاجوا إلى ذلك.
ابتلع ريقه قبل أن يواصل. لم أكن أنوي الزواج منك. ولكن عندما رأيت والدك يغرق في الديون ورأيتك