حين اكتشفت الحقيقة..بعت البيت واشتريت نفسي


مكتوبة بخط يدها
إنت اخترت وأنا كمان اخترت.
إيميلي
ما لم تكتبه له في الرسالة كان الأسبوع الأخير لها في المنزل
الليالي التي أدركت فيها أنها تجاهلت تعاستها طويلا. اللحظة التي فهمت فيها أنها بنت حياتها حول رجل يستطيع محوها بتذكرة سفر وكذبة. واليقين الهادئ بأنها تستحق ما هو أفضل.
في تلك الأثناء ضړب الذعر دانيال كالموج. هاتفه يرتج وهو يتجول في منزل لم يعد منزله. اتصل بإيميلي مراراولا جواب. اتصل بأختها بأصدقائها بزملائها. لا أحد يعرف أين ذهبت. كانت إيميلي حريصة على ذلك.
في الخارج جلست إيميلي في ردهة المطار تحتسي القهوة. تشاهد الطائرات تهبط وتقلع. كانت رحلتها بعد ساعة لكنها شعرت وكأنها بالفعل قارة كاملة بعيدا عن الفوضى التي تركتها.
في ذلك الصمت سمحت لنفسها أخيرا أن تشعر بالسلام. للمرة الأولى منذ سنوات لم يكن المستقبل يخيفها. بل يفتح لها أبوابه.
أما دانيال فبدأت حياته تتفكك. علاقتها بأليسا اڼهارت فور ظهور المشاكل. أصدقاؤه قالوا له الحقيقة مباشرة
إنت اللي عملت في نفسك كده.
وظل يرسل لإيميلي رسائل طويلةاعتذارات اټهامات توسلات. لكنها لم تقرأ أيا منها.
كانت تبني حياة جديدة. شقة صغيرة مطلة على حديقة. أثاث جديد. أطباق جديدة. نبتات صغيرة قرب النافذة. كل شيء تشتريه كان قطعة جديدة من ذاتها.
سجلت في دورة لغة. تكون لديها أصدقاء يشاركونها حب التصوير. في عطلات نهاية الأسبوع تستكشف المدن المجاورة تلتقط المناظر بكاميرا مستعملة.
وفي مساء ما بينما تتصفح صورها فهمت أمرا عميقا
لم تعد تعرف نفسها بما خسرته بل بما تنشئه الآن.
وكان ذلك كوقوف في ضوء الشمس بعد سنوات من الظلال.
إيميلي لم تحتج أن يسامحها أحد. ولم تحتج إغلاق صفحة من دانيال. حياتها الجديدة كانت هي الإغلاق.
لكنها فكرت أحيانا بكل الذين خدعوا أو تركوا أو استصغرواوكم منهم لا يعلمون أنهم قادرون على إعادة كتابة قصتهم بالكامل.
ربما لهذا السبب قررت في النهاية أن تشارك قصتها علنا لا بمرارة بل بوضوح.
وفي النهاية تسأل
وإنتو لو كنتوا مكان إيميلي كنتوا هتعملوا إيه