ولاده القوة كاملة


نوح لقد جئنا لنرى حفيدنا. 
تراجعت على الفور. لا. 
تجمدت الابتسامة على وجهها. لا 
قلت لن تلتقيا به. ليس الآن. وربما أبدا. 
تنهد والدي ساخرا. مايا توقفي عن التصرف كطفلة. نحن أجداده. 
قلت بصوت مرتجف عندما دخلت مرحلة الولادة رفضتما أخذي إلى المستشفى بسبب قياس فستان. 
عبست والدتي. لقد اعتذرنا 
قلت پغضب لا. أنتما بررتما ذلك. قلتما إنني أبالغ. قلتما إن قياس فستان لينا أهم من حياة ابني. 
تشدد صوت والدي. أنت تدرامين مجددا. 
ها هي الجملة الجملة التي سمعتها طوال حياتي. كلما تأذت أو شعرت بالخۏف أو الارتباك كان ردهما الافتراضي هو التقليل من الأمر أو الاستهانة به أو لومي.
شددت قبضتي على نوح. لقد ولدت في المقعد الخلفي لسيارة غريب. هل تفهمان مدى خطۏرة ذلك مدى رعبه وأنتم لم تكترثوا. 
ظهرت إلينا خلفهما مرتدية خاتم خطوبتها كأنها فائزة بكأس. مايا كان بإمكانك الانتظار حتى ننتهي من القياس. 
سقط فكي. انتظار كنت في مرحلة الولادة النشطة! 
كان هذا هو الكسر الأخير الذي مزق ما تبقى من علاقتنا.
قلت عليكما المغادرة. فورا. 
شهقت أمي. نحن عائلتك! 
قلت العائلة لا تتخلى عنك عندما تكون في أمس الحاجة إليها. ماركوس سائق الأوبر كان أكثر والدية لي ذلك اليوم منكما جميعا. 
اسود وجه والدي. إذا غادرنا الآن لا تتوقعي عودتنا متوسلين. 
قلت أنا لا أتوقع شيئا. للمرة الأولى في حياتي سأختار ما هو الأفضل لي ولابني. 
فتحت والدتي فمها مرة أخرى لكن والدي أمسك بذراعها. حسنا. إذا أرادت أن تتخلى عن عائلتها فلتفعل. 
استداروا ومشوا. ابتسمت إلينا لي قبل أن تلحق بهم في الرواق.
انقر الباب. ارتخت ركبتي وغصت على الأريكة وأنا أحضن نوح إلى صدري. رمقني بنظراته هادئا وغير مدرك للعاصفة التي مرت للتو.
أنا آسفة همست له. لكن أعدك لن أدعك تشعر أبدا بأنك غير مرغوب كما جعلوني أشعر أنا. 
على مدار الأسابيع التالية بنيت روتينا جديدا. مرهقا وحيدا لكنه هادئ بطريقة لم يعرفها منزلي والدي أبدا. حتى أن ماركوس زارني مرة جالبا الحفاضات ويمزح بأنه أصبح الآن مستثمرا عاطفيا في حياة نوح.
شيئا فشيئا شعرت أن قوتي تتزايد.
لكنني لم أكن أعلم أن مواجهة أخرى مع عائلتي كانت في الطريق مواجهة ستجبرني على اتخاذ قرار نهائي لا يمكن التراجع عنه.
مرت شهران قبل أن أسمع شيئا من والدي مرة أخرى. لا مكالمة هاتفية ولا رسالة. بدلا من ذلك متوفره على صفحه روايات واقتباسات وصلتني رسالة رسمية باردة ومطبوعة تطلب اجتماع عائلي في منزلهما ل مناقشة الدور المستقبلي للأجداد. 
كدت أضحك. كأنهما استحقا أي دور.
تجاهلت الرسالة حتى تركت أختي رسالة صوتية بعد يومين مايا أمي في حالة هستيريا. رجاء تعالي. علينا الحديث عن الحدود والتوقعات. لا يمكنك