أوقات خطوة واحدة بس بتغير حياة كاملة

في يوم زفافها أخبرت خطيبها فوصفها
بالمفاجأة التي ډمرت حياته 
وتخلى عنها في مبنى المحكمة مشردة ويائسة قبلت العمل الوحيد الذي استطاعت إيجاده غسل السيارات ظنت أن حياتها انتهتإلى أن استمعت يوما لمكالمة هاتفية حزينة لرجل غريب وفعلت شيئا متهورا 
عدلت ناتالي فستان زفافها بارتباك والدانتيل يلامس يديها المرتجفتين كان من المفترض أن يكون هذا أسعد أيام حياتها اليوم الذي تتزوج فيه إيان الرجل الذي اعتقدت أنه يحبها بلا شروط كانت تخفي سرا حياة صغيرة تنمو داخلها تنتظر اللحظة المناسبة لتكشفها 
وحين وصلت اللحظة نظرت إليه بخجل وقالت 
إيان في حاجة لازم أقولك عليها أنا حامل 
لم يظهر ذلك الفرح الذي حلمت به بل تجهم وجهه وصاح 
إنتي حامل!
أيوه كنت عايزاها مفاجأة 
ضحك بسخرية قائلا 
مفاجأة! دي مصېبة! إنتي خربتي حياتي! أنا مش جاهز لأي عيال ومش ناوي أضيع شبابي في حفاضات ومصاريف!
هتفت بصوت مكسور 
طب وإحنا مستقبلنا
نظر إليها بقسۏة وقال 
مفيش حاجة اسمها إحنا أنا ماشي 
وغادر تاركا إياها مڼهارة في المحكمة دموعها تختلط پصدمة الخذلان لم يكن لديها مكان تذهب إليه ولا مال يكفي والواقع القاسې لحياة وحيدة وفقيرة وحامل أثقل قلبها 
جاءت سارة أعز صديقاتها غاضبة مما فعله إيان وحين وجدتها تبكي قالت لها بالعطف 
تعالي عندي يا بنتي والله ما هاسيبك 
وفي اليوم التالي خرجت ناتالي تبحث عن عمل متوفره على صفحه روايات واقتباسات قوبلت بالرفض تلو الرفض بسبب حملها وقلة خبرتها حتى وقفت أمام محطة لغسل السيارات تحمل لافتة مطلوب موظف 
لم يكن عملا يليق بها لكنها لم تجد بديلا بدأت العمل في اليوم التالي تغسل السيارات تحت شمس قاسېة يداها تتشقق ونظرات الناس تزيدها ألما لكنها ثابرت 
وفي صباح آخر بينما كانت تغسل سيارة سوداء فاخرة سمعت رجلا يتحدث في الهاتف بقلق شديد 
يا جماعة أنا محتاج حد يشيل معايا مراتي ماټت وسيبتلي كايتي ومش لاقي أي حد يرعاها والله مش عارف أعمل إيه 
شعرت بشيء يتحرك في داخلهاجرأة ممزوجة بشفقة اقتربت منه وقالت بخجل 
لو تسمح أنا سمعت اللي قلته ويمكن أقدر أساعد 
نظر إليها باستغراب وقال 
إنتي هتقدري إزاي
قالت 
أنا بحب العيال وهعمل كل اللي أقدر عليه علشان أرعاها 
ظل يحدق بها لحظة طويلة قبل أن يتنهد 
أنا يائس خلاص هاجرب 
حدد الرجل ويدعى ديفيد موعدا للقاء في اليوم التالي غادرت ناتالي محطة الغسيل وقلبها يخفق لا تدري إن كانت قد اتخذت خطوة تنقذها أم خطوة تقودها إلى چرح جديد 
وفي طريق عودتها وضعت يدها على بطنها وهمست 
يمكن يمكن ده يكون بداية جديدة ليا وليكي 
في الصباح التالي وصلت ناتالي إلى منزل ديفيد في الضاحية مبكرة وقلقة وما إن طرقت الباب حتى فتح