قمت بتربية أطفال أختي الثلاثة بعد أن تركتهم.


نطمئن عليهم بانتظام وكانوا دائما يشكون من سوء معاملة ديانا لهم. كانت توبخهم على تفاهات وتهاجمهم لمجرد كونهم أطفالا. كانت حياة بائسة.
ازدادت الأمور سوءا عندما بدأت بمواعدة رجال آخرين. في كل مرة تفشل فيها علاقة كانت تلقي باللوم على أطفالها. كانت تعتقد في قرارة نفسها أن الرجال سينفصلون عنها دائما بمجرد اكتشافهم أنها أم لثلاثة أطفال. أعتقد شخصيا أن السبب يعود إلى أنها كانت تخفي الأمر طوال الشهر أو الشهرين الأولين من المواعدة. حاولت أن أشرح لها أن هذا خداع لكنها كانت مقتنعة بأن أطفالها هم المشكلة. كانت تعذبهم بسبب ذلك مذكرة إياهم مرارا وتكرارا كيف تخلى عنها والدهم ومھددة إياهم بتركهم أيضا إن لم يحسنوا التصرف. كانوا مرعوبين منها وكانت طفولتهم مليئة بنرجسيتها.
خطړ ببالي عدة مرات أن آخذهما وأهرب لكنني لم أستطع. لم أستطع رفع دعوى حضانة لأن ما كانت تفعله وإن كان سيئا لا يبرر قانونيا حرمانها من أطفالها. وهكذا استمر هذا الوضع. أما الفضل الوحيد فكان وجودي معهم. كان والداي كبيرين في السن على أن يكونا محل ثقة لكنني كنت دائما إلى جانبهما. لم يكن بإمكانهما أبدا اللجوء إلى والدتهما لحل مشاكلهما فكانا يلجأان دائما إلى عمتهما. كلما واجهتهما مشاكل في المدرسة أو الدراسة أو حتى مع ديانا كانا يلجأان إلي مباشرة. شعرت أنهما يثقان بي وقدرت ذلك.
لم يكن مفاجئا أنهما عندما بلغا الثامنة عشرة قررا مغادرة منزل والدتهما والعيش معي. الآن وقد تجاوزا سن الرشد أصبح بإمكانهما اختيار العيش أينما شاءا ومع من شاءا. لقد اختاراني.
كانت ديانا غاضبة. قالت إنها أضاعت ثمانية عشر عاما من حياتها في تربية هؤلاء الأطفال الجاحدين وفي النهاية لم يختاروها حتى. كانت قاسېة في ذلك قائلة لي إنه إذا كنت أرغب بشدة في تربية أطفالها لكان علي التدخل مبكرا بدلا من تولي زمام الأمور بعد انتهاء العمل تقريبا. تمنيت بشدة أن أخبرها أنها لم تربهم بل هم من ربوا أنفسهم تقريبا. كانت دائما في الخارج إما في العمل أو في مواعيد غرامية مع رجال سيتركونها في النهاية. اختار الأطفال الشخص الذي كان موجودا من أجلهم بالفعل.
بعد ذلك انقطعت علاقتنا. قطع أبناؤها علاقتهم بها فقررت هي قطع علاقاتها بنا جميعا حتى والدينا. أعتقد أن عدم وقوفهما إلى جانبها عندما انتقل ابنا أخي وأخوتي للعيش معي أغضبها
لقد مرت سبع سنوات منذ ذلك الحين وجميعهم بخير. بصراحة لا أعرف ما الذي كانت تفعله ديانا لكنني أعلم أن أطفالها بخير. ابن أخي درس الطب وهو الآن طبيب أطفال. إحدى بنات أخي حاصلة على شهادة في الأدب وهي الآن معلمة بينما تدير أختها التوأم صالون شعر ناجح. ساعدتهم جميعا في الحصول على قروض بل ومولتهم بأفضل