لقاء الفتاة الفقيرة التي قضى معها ليلة عاطفية قبل عشر سنوات جعل الملياردير يُصاب بالدهشة حين رأى طفليها التوأم


توسلت.
اهتز صوتها وهي تقول أقسمت ألا أدعهم يجوعون حتى لو اضطررت لفعل أي شيء.
شعر إيثان بشيء ينكسر داخله. قال بمرارة ما كان يجب أن تتحملي كل هذا وحدك.
مد يده نحوها وقال كلارا دعيني أصلح الأمر. أريد أن أساعدك... أساعدهم.
نظرت إليه بعينين دامعتين وماذا بعد ستحس بتحسن تجاه نفسك تكتب شيكا وترحل من جديد
هز رأسه نافيا لا. أريد أن أكون والدهم. أريد أن أكون جزءا من حياتهم.
كان الطفلان النصف نائمان يتكئان على كتفي أمهما. نظرت كلارا إليهما ولأول مرة منذ سنوات سمحت للأمل بأن يتسلل إلى قلبها.
ربما هذه المرة... ستكون الأمور مختلفة.
في الخارج بدأ المطر يتوقف وتسللت أولى خيوط الضوء إلى السماء.
مرت أسابيع وانتقلت كلارا مع التوأم إلى فيلا صغيرة خارج مانهاتن منزل مؤقت رتبه إيثان لهم. لم يرد أن يثقل عليهم لكنه حرص أن لا ينقصهم شيء أدوات دراسة ملابس طعام دافئ.
في البداية قاومت كلارا مساعدته. لكنها تدريجيا رأت أن أفعاله كانت أصدق من اعتذاراته.
كان إيثان هناك كل صباح يطهو الإفطار يساعد في الواجبات يضحك مع الأطفال كأنه يحاول تعويض سنوات ضائعة.
ذات مساء بينما كان ليام وليلا يلعبان في الحديقة جلست كلارا بجانبه على الشرفة وقالت بهدوء لقد تغيرت.
ابتسم وقال فقدانك غيرني منذ زمن. والعثور عليك من جديد ذكرني بمن كنت قبل أن يفسدني المال.
خفضت نظرها وقالت تعلم... لم أكرهك أبدا. فقط تمنيت لو كنت تعلم.
أمسك يدها وقال الآن أعلم. ولن أرحل مجددا.
بعد أشهر أسس إيثان مؤسسة خيرية صندوق إيفانز لدعم الأمهات العازبات والأطفال المتروكين وسماها باسم كلارا تكريما لقوتها.
وخلال حفل الافتتاح امتلأت القاعة بالصحفيين لكن إيثان لم يتحدث عن ثروته أو شهرته.
تحدث عن الغفران عن الفرص الثانية وعن الحب الذي يولد من جديد حين تهطل العواصف.
وحين أنهى كلمته صعدت كلارا والتوأم إلى المسرح. أمسكت ليلا بيده الصغيرة وهمست بخجل
بابا...
ضړبت الكلمة قلبه كأشعة الشمس التي تخترق الغيوم.
لطالما امتلك كل شيء يمكن للمال شراؤه لكن تلك الكلمة وحدها جعلته يدرك ما معنى الثراء الحقيقي.
بعد الحفل وبينما كانوا يسيرون تحت سماء الليل توقفت كلارا وقالت
كنت غاضبة لسنوات... لكن عندما أراك الآن ربما كنت مخطئة. ربما الناس فعلا يمكن أن يتغيروا.
نظر إليها بعينين دافئتين وقال
فقط عندما يجدون ما يستحق التغيير من أجله.
ابتسمت وقالت
فلنتأكد أن أطفالنا يكبرون وهم يعرفون ما هو الحب... الحب الحقيقي.
أومأ برأسه واضعا ذراعه حولها بينما كانت أضواء المدينة تتلألأ أمامهم.
ولأول مرة منذ عشر سنوات لم يكن إيثان بلاكويل الملياردير الذي يعشقه الجميع 
بل كان رجلا وجد أخيرا عائلته من جديد.
لو كنت مكان كلارا هل كنت ستغفرين لإيثان... أم سترحلين إلى الأبد ماذا كنت ستفعلين