اسكريبت كامل بقلم الكاتبه أمنية حلمي

_يعني إيه يا ماما أتجوز واحد معرفهوش بالإجبار إيه شغل روايات البير سلم دي!!
_حبيبتي دا اللي وصى بيه أبوك عشان تستلمي أملاكه أنت عارفة قد إيه هو الله يرحمه كان نفسه يكون له ولد من صلبه ومش حابب فكرة إنه يبهدلك في شغله!
_لأ يا أمي دا عشان بابا طول عمره شايف إن البنت أقل من الولد وإنها ملهاش حق في ورثه عارفة لو كان جاله ولد مش بعيد كان يرميني في الشارع بابا طول عمره بيكرهني..
_رغد! متقوليش كدا هو بيحبك بس...
قاطعتها بغلب
_مبسش خلص الكلام ولو على الورث مش عاوزاه
_مش بمزاجك يا رغد ورثك وورث أخواتك الصغيرين هيروح عشان أنت أنانية ومبتفكريش غير في نفسك
صړخت فيها بعصبية 
_أنا برضو اللي أنانية ولا هو الله يرحمه مليش ذكرى واحدة معاه حلوة حتى بعد ما إتوفى مسابليش غير الۏجع والهم أنا تعبت!!!
سيبتها ودخلت أوضتي وقفلت ورايا الباب خلاص مبقتش قادرة أسمع أكتر من كدا! ومع ذلك رن صوتها العالي في ودني
_طب على فكرة بقى شهاب ابن عمك طلب إيدك وأنا وافقت وعشان عارفة حركاتك الجوازة هتتم يعني هتتم يا رغد هيتجوزك وتسافروا اسكندرية عشان مشاغله اللي هناك خلص الكلام.
________________
كانت آخر مواجهة بيني وبين أمي قبل ما أرفع لها الراية البيضاء وأعلن استسلامي أنا عمري ما كنت شخص سلبي كدا! طول عمري العند والاصرار بيمشوا في دمي من إمتى وأنا حد مستسلم وفاتر كدا 
بس طلع ۏجع الأهل غير برضو من صغري بسمع عن خذلان الأصدقاء والأحبة لكن خذلان الأهل بتزعل دي..
وعشان اعتزل ما يؤذيك 
أنا قررت أعتزل ما يؤذيني وأبعد عن أكتر علاقة سامة ومرهقة في حياتي أهلي
_يلا يا رغد شهاب مستنيك في العربية
كان صوت أختي الصغيرة بتنبهني إن خلاص.. حان الوقت! 
مسحت دمعة كانت لسه هتنزل وعدلت طرحة فستان الفرح عشان هنتحرك لاسكندرية.. أما الفرح نفسه ف لاغيته ودا بعد إصرار وخناق طويل أصل عليا وعلى أعدائي بقى!!
نزلت من سلالم البيت وسط الزغاريد والتسقيف وأضواء فلاش الموبايلات وأنا كل تركيزي محصور في نقطة واحدة هنروح إمتى
وصلت للعربية وبدون أي مقدمات فتحت الباب الخلفي علشان أقعد فيه وكان هو.. عريس الغفلة! 
مستنيني ومبتسم بوسع وأنا ما صدقت أدخل عشان أخفي بسمتي المصطنعة أصلا!
_أنت كويسة
همسلي بصوته الهادي فوجهت نظري له ونطقت
_هنوصل إمتى
قولتها ببرود وتره خلى نظراته ترتبك وعشان كدا اتكلم
_الطريق الزراعي أربع ساعات تقريبا لو تحبي تنامي لحد ما نوصل مفيش مشكلة
وبدون حرف زيادة هزيتله راسي وأنا بسند دماغي على شباك العربية وبسرح بسرح لبعيد.. وفي نفس الوقت كانت العربية دارت وبدأت تتحرك وهنا بس.. ودعت عيلتي بنظراتي الخاوية
ماما وإخواتي البنات الصغيرين وقرايبي من بعيد
كلهم كانوا هنا.. علشاني! 
وأنا أول حد عايز أطير.. أطير لبعيد
عشان كدا غمضت عيني وروحت روحت لعالم تاني..
حسيت بكف رقيق بيطبطب على كتفي فاتنفضت بخضة قبل ما أسمع صوته
_إهدي.. دا أنا أحنا وصلنا
فتحت عيني برمش عدة مرات عشان أستوعب المكان واللي بيحصل هنا بس رديت
_وصلنا فين
_بيتنا!
قالها بتلقائية هزتني قبل ما ينزل عشان يلف لناحيتي ويفتحلي الباب.. چينتل مان كمان!
نزلت رجلي بشويش قبل ما يمدلي هو إيده أسند عليه بلعت ريقي بتوتر وحطيت إيدي في إيده ضغط على كفي بدوره وشدني أكتر ناحيته واتكلم
_نورتي مملكتك يا سمو الأميرة!
قالها بشكل درامي خلاني عايزة أبتسم لكني كبت ضحكتي وحافظت على ثبات ملامحي وهنا شاور شهاب للسواق عشان يتحرك من قدام البيت ويمشي رجعت نظري وقتها للبيت الساحر وابتسمت المرة