قصه ساره بقلم محمد مالك

انا سارة يس ١٦ سنة في تانية ثانوي معروفة في المنطقة اللي انا ساكنه فيها بالبرنسيسة .. علي فكره هي منطقة شعبية .. سموني كدا عشان خاطر طولي وعرضي وجمالي اللي مالوش زي وذكائي الخارق وسرعة بديهتي وكمان شخصيتي الجذابة .. بصراحة انا سابقة سني بكتير .. ماما كانت دايما تقلي كدا .. ماما ست بيت وبابا صاحب مخبز فينو .. عندي اخ واحد اصغر مني في سنة تانية اعدادي .. انا زي اي بنت عندها طموح نفسي اكمل تعليمي وادخل كلية محترمة من كليات القمة زي الطب والصيدلة والهندسة وخصوصا اني انا متفوقة في دراستي جدا زي ما قلت قبل كدا .. كان كل يوم يجولي خطاب من المنطقة اللي انا ساكنه فيها ومن براها وحتي من قرايبي.. لكن انا دايما كنت برفض لاني زي ما قلتكم اني عندي طموح جامد ونفسي ادخل كلية محترمة وانا بصراحة مركزة علي كلية الطب .. بحلم اكون دكتورة ويتقالي الست الدكتورة راحت . الست الدكتورة جت .. ههههه .. بصراحة ماما كانت مشجعاني علي دا .. لكن للأسف بابا كان دايما يقول البنت مسيرها للبيت مهما اتعلمت .. بس ماما كانت واقفاله وكانت دايما تقوله سيب البنت تكمل تعليمها يا يس وتحقق اللي نفسها فيه والعرسان قاعدين ومش هيطيروا .. لحد ما ما في مرة بابا جه من برة متعصب ومتنرفز جامد ولما ماما سألته مالك ! مرديش يجاوب .. بس لما الحت عليه قالها ان فيه واحد اسمه الحج سيد صاحب محلات سباكة ومشهور اوي سنه ٦٥ سنه ومتجوز ٦ مرات وعنده ١١ عيل .. قالته ماله عم زفت !قالها عايز يتجوز بنتك وانا وافقت ! امي ضړبت ايديها علي صدرها ولطمت علي خدها وكان هاين عليها تشق هدومها .. قالتله عايز تجوز بنتك لواحد اكبر من ابوها ومتجوز ست مرات وعنده ١١ عيل كمان !انت اټجننت يا يس ! قالها دا اخر كلام عندي والفرح كمان اسبوعين .. انا كنت هتجنن ازاي بابا يعمل كدا يبقي رفضت شباب زي القمر عشان اتجوز العجوز دا ! المهم حاولنا معاه بكل الطرق لكن بابا كان مصمم وهددني اني لو موافقتش هيطلق امي وهيرمينا انا وهي واخويا في الشارع .. بصراحة لما شفت نظرة الكسرة والاستسلام في عين ماما وان خلاص مش في ايديها حاجة تعملها واني لو رفضت فعلا اتجوزة هيطلق امي وهيرمينا في الشارع واحنا ملناش مكان تاني نروحه وافقت .. واتجوزت الذئب العجوز دا .. فعلا راجل طفس وكل همه وتفكيرة الستات واللي تدخل دماغة لازم يطولها واللي ميقدرش عليها او تكون محترمة او من بيت محترم يقول اتجوزها .. بمعني الكلمه .. واتكتب الكتاب وعملنا فرح كبير اوي .. بالنسبة لي انا مكنتش ډخلتي كانت خرجتي كان ميتم كبير فضلت طول الفرح اعيط لحد ما الفرح خلص وروحت معاه البيت ..  !!قام السرير وقعد يبصلي ويضحك ومسك طرف جلبيته ببقه .. افتكرت ساعتها مشهد اللي عادل ادهم وهو بينبيلة عبيد في الفيلم .. جسمي كله ارتعش وخفت جامد اوي وكنت اتمني الارض تنشق وتبلعني او تحصله هو حاجة اويموت فجأة وميعملش اللي عايز يعملة معايا .. لحد ما حصلت حاجة غريبة خالص ... !!!!
سارة تتصل بأمها الساعة الخامسة فجرا وفي حالة اڼهيار تام والام ترد منزعجة
الام .. الو ايوا يا سارة اخبارك ايه يا حبيبتي !
سارة .. الحقيني يا ماما انا تعبانه اوي
الام .. يا ساتر يارب !! ڼزيف ايه يا سارة ! اوعي يا بنتي
سارة .. مش الزفت خالص !! بقلك ڼزيف يا ماما مش عاوز يبطل والم فظيع جدا .. الحقيني يا
ماما
انا تعبانه اوي .. تعالي وديني مستشفي بسرعة ارجوكي
الام .. طب جوزك فين !
سارة .. متقوليش جوزي !! قولي اللي معندوش لا رحمه ولا دين !!
الام .. هو انتوا اټخانقتوا ولا ايه ! طب ادهولي اكلمه يا سارة
سارة .. متلقح برة ومش هيكلمك لأنه ضړبته بالقلم
الام .. ايه !! ضړبتي جوزك بالقلم ! ليه يا بنتي !
سارة .. بقلك يا ماما ومعندوش رحمه .. زي الدب اللي ما صدق شاف فريسة ضعيفة قدامه 
انا اتبهدلت يا ماما وانتوا السبب !!
الام .. والله ما انا فاهمه حاجة يا بنتي !!
.. طب
اهدي
اديني جايالك
سارة .. متتأخريش يا ماما ارجوكي
الام .. حاضر يا بنتي اصحي ابوكي ويوديني ليكي علطول
سارة .. ماشي .. سلام
الام .. سلام يا حبيبتي .. استر يارب لأجل خاطر سيدنا النبي .. يس .. يس .. اصحي يا يس
يس .. ايه في ايه يا ولية ! مصحياني وش الفجر ليه كدا
الام .. قوم بنتك تعبانه خالص وعايزة تروح المستشفي
يس .. تعبانه !! تعبانه ازاي يعني !
الام .. بتقول جالها ڼزيف !!
يس .. ڼزيف ازاي يعني !
الام .. وانا ايشعرفني ! قوم البس وديني ليها بسرعة
يس .. حاضر .. حاضر .. اصطبحنا وصبح الملك لله .. اقوم ادخل الحمام
الام .. يارب جيب العواقب سليمه يارب
ويذهب الابوان بسرعة الي منزل الابنه سارة ويقومان باصطحابها الي مستشفي تخصصي حيث قام الطبيب بالكشف عليها ليخبر الجميع بخبر صاډم جدا !!!!
وبعد ان يفحص الطبيب المختص سارة يخرج الي ابواها ويبدوا عليه الدهشة
الام بلهفه .. طمني يا دكتور سارة مالها !
الام .. ايه !
الاب .. مش فاهم عدم لامؤاخذة !
الطبيب .. لا لازم تصحح معايا كدا يا حج لأن الكلام في الامور دي بيبقي صعب ومحرج جداا .. هي متجوزة طبعا 
الام .. ايوا دي لسة عروسة .. فرحها كان امبارح !!
الطبيب .. ياااه .. مسكينة بجد
الاب .. هو في ايه انا مش فاهم حاجة ! ما تفهمني يا عم الدكتور البت مالها !.
الطبيب .. واضح بقي ان العريس شباب وصحته كويسة .. هو رياضي ولا ايه !
الام .. بالعكس دا راجل عجوز معدي الستين سنه !!
الطبيب .. معقول !
الاب .. ايه هو اللي معقول واللي مش معقول !ما تفهمني يا دكتور بدال ما انا قاعد زي الاطرش في الزفة كدا !
الام .. انا فهمت يا حج ولما نروح البيت هفهمك .. طب وبنتي بخير ولا ايه يا دكتور !
الام .. جوازة ايه السودا دي يا اولاد !! طيب يا دكتور تعبناك معانا ربنا يكرمك
الطبيب .. لا تحت امركم والف سلامة
وتعود سارة الي منزل زوجها والذي يبدوا عليه الڠضب الشديد
سيد .. الدكتور قالك ايه !
سارة .. ملكش دعوة بيا خالص .. خليك في حالك لو سمحت
سيد .. يعني ايه خليني في حالي ! هو انتي مش مراتي ولا ايه ! وكلميني عدل زي ما بكلمك .. واوعي تفتكري ان القلم اللي عطتهولي علي وشي دا هيعدي بالساهل . لا وحيات امك !!
سارة