اسكريبت كامل بقلم الكاتبه مريم وليد حصري على مدونه ايام نيوز

بقولك مترجعش البيت ده تاني أنت فاهم
ي.. يا بني أنا أبوك!
بلا أبويا بلا أمي بقى يا أخي مش عارفين نروح في حتة منك!
خرجت من الشقة وأنا أحساس الكسرة مالي قلبي وروحي ابني! ابني اللي ربيته وعلمته وكبرته بيطردني من بيته اترددت في وداني جملة أبويا ليا في يوم ربنا يردلك اللي عملته فيا أضعافه يا بني ربنا مبيسيبش حق حد وأنا سبت حقي لله كنت ماشي في الشارع والدموع ماليا عيوني قلبي كان حاسس بخذلان وخسارة سنين عمري من صغري لشيبي بتمر قدام عيني قعدت على أقرب عتبة قابلتني وغمضت عيني بتعب.
يارب يارب سامحني على اللي عملته في ابويا يارب أنا شفت ابني عمل فيا إيه..
عيطت أكتر وأنا ببص للسما وبرفع راسي
يارب أنا خاېف أموت لوحدي أنا خاېف أموت لوحدي يارب.. عارف إني كنت ظ الم وكنت جاح د وحتى أهلي مكنتش بار بيهم بس يارب أنا خاېف خاېف يارب.
اتسندت بتعب على الرصيف اللي في الشارع واتحاوطت بظل شجرة وغمضت عيوني لقتني فجأة في مكان فاضي من حواليا رجع الزمن بيا لأربعين سنة ورا.
جرى إيه يا محمود مش ناوي تشوف لأبوك دار كويسة تاخده معدتش قادرة اخدمه وبعدين بياكل ويشرب والاكل معدش كفاية للعيال.
بصيت لها پغضب بسيط
يعني عايزاني أعمل إيه في ابويا يا سهام ما طبيعي يفضل معانا هنوديه فين يعني.
قربت مني وحطت إيديها على كتفي
يا حبيبي مش قصدي حاجة بس ابوك وجوده هنا مضايقني يعني الأكل..
رديت بعصبية
ما هو نفس الأكل.
اتعصبت عليا
يووه يا محمود! براحتك يا أخي بس جيبله أكل من برا بقى أكلي أنا وعيالي لا.. دي مبقتش عيشة.
سابتني وخرجت وقفت دقيقة بفكر اعمل إيه فكلمت محمد أخويا وسألته لو يقدر ياخد بابا فقال إنه معندهوش مانع بس هو مسافر فلما يرجع.. عرفت وقتها إنه بيتهرب بشياكة كلمت هدير أختي ووافقت تاخده يومين واتخانقت هي وجوزها ورجعت ابويا تاني واتكلمت بصوت مكسور
ابوك يومين وهي مۏت يا محمود وقتها أنا اللي بيتي هيكون مخروب حقك عليا ياخويا أنت الراجل برضوا