روايه كاملة وحصريه بقلم الكاتبه فاتن أسامة (تيك تاك)


عارف إنت بخير ولا لا
مش عارف تاخد قرار
مش عارف تفكر
مش عارف تجاوب علي أي سؤال
مش عارف إنت عايز إيه
مش عارف إنت إيه اصلا
إحساس مؤذي ومخليك مش عايز حاجه
غير إنك تكون مع نفسك و بس وعايز تبقى لوحدك دايما
كان كلام صادر من شخص قاعد مع راجل عجوز في الدوار 
كلام حزين لمس حاجه جوايا
ياسر أبو العزم ميقولش كدا ولا يكون ضعيف إبن دمي لازم يكون قوي
مش في كل الأوقات يا جدي
كنت بحاول أشوف وشه بس كان مدينا ضهره
وبحكم إني بركز في التفاصيل صوته جذبني وأنا يا خفة الدنيا وحلاوتها لما ودني تسمع صوت حنين عليها
هتفضلي ساكتة كدا ما تنطقي
قربت من ودنها وأنا بقول ب صوت هامس
_ أنا مشيت من العيلة دي بقالي قرن محدش هيعرفني غير كمان دا مش جدي دا أخو جدي قرابة من بعيد يعني
إزيك يا حج
يالهوي دول باصولنا
يا كسفتي
يا وشي إللي بقا زي الطماطماية
مين
دخلنا أنا وهي وأنا ركبي بتخبط في بعضها
الضابط ملك حمدي من الجيزة ودي رحيل الشامي
بص ل ملامحي بتركيز
دي.... دي بنت فاطنة !
_ أيوا يا جدي
مسك إيدي وهو بيضمني له ب شدة
ياااه يا بنتي عاش من شافك ولا سمع عنك حاجه من ساعة مۏت أمك محدش بيشوفكو ولا إنتي مش معتبراني جدك ولا إيه
مترددش في ودني غير جملة محدش بيشوفكو
إزاي وخالتي كل إسبوع المفروض بتيجي هنا
طيب إتفضلو إرتاحو
عدلت هيئتي بعد ما ملك بصتلي عشان أتكلم
_ الموضوع يا جدي ب إختصار
قولي يابنتي مقلقة ليه
إحنا بنشوف ب قلبنا مش ب عيونا ولو علي قلبك ف هو أكبر دليل في حياتك
كان كلام أدم بيتردد في ودني كل شويه 
وكأنها إشارات بتدلني
_ خالتي جت هنا إمبارح أو الأيام إللي فاتت !
ملامحه إتبدلت بس كان بيحاول يخفي توتره
سعدية مجاتش لا
بصينا ل بعض أنا وملك ب إستغراب كبير
إزاي حضرتك !
زي ما بقولك يا حضرت الظابط من زمان مجاتش زارتنا ولا نعرف عنها حاجه
بصيت ل ياسر إللي كان هادي ومبيتكلمش 
بس رجله بتتهز 
مررت عيوني علي الدوار لاقيته قديم
هو مفيش غيرهم في البيت دا ولا إيه
_ طيب يعني....
كنت لسه هتكلم بس ملك برقتلي في محاولة منها تسكتني
دلوقتي خالتي وأدم إختفو
ومنعرفش عنهم حاجه
طيب شكرا يا حج لو هي جت هنا في أي وقت أتمني تبلغني دا الكارت بتاعي
ياسر أخدو منها ب إبتسامة وهو بيقول
إنتو جايين من سفر إزاي هتمشو دلوقتي ! خليكو شويه
_ هو محدش غيركو موجود هنا !
لحقتي تنسي العيلة !
إبتسمت وأنا بحاول أداري كسفتي
_ الحكاية بس عشان مجيتش هنا من وأنا صغيرة
كلهم موجودين هتلاقي كل واحدة مشغولة في حاجه
قومنا أنا وملك
مينفعش الزيارة اللي علي الطاير دي
_ معلش يا جدي يبقا هجيلك في وقت تاني
وبعد ما سلمنا عليهم مشينا كام خطوة
وصلنا الباب وبعدين حسيت ب قبضة في قلبي
وصوت حد بيندهني
ومن العدم الدنيا بدأت تلف بيا ومكانش قدامي غير سواد
_ أنا.... أنا فين !
فتحت عينيا بشويش لاقيتهم قدامي
جدي وياسر وملك وستات كتير حواليا
إنتي كويسة
سألتني بعد ما مسكت إيدي
_ هو إيه اللي حصل يا ملك
أغمي عليكي فجأة الدكتور قال إرهاق وتعب من قلة الأكل وإنتي كمان جاية من سفر
رد جدي وقال
هتفضلي هنا لغايت ما تطيبي إنتي من ريحة الغالية يابنتي
طلعو كلهم برا بعد ما إطمنو عليا
أنا مبقتش فاهمه حاجه
رديت ب قلة حيلة