روايه جديده حصري بقلم الكاتبه ريم خالد


كانت الابتسامة ماليه وشي كان تقريبا أول عيد أحضره وانا مبسوطه كان دائما قبلها يا نايمه بعد خناقة طويلة أو هروب من فكرة وجود عيد من الأساس في وسط سرحاني حسيت باللي بيقف جنبي بجلابيته البيضاء وبرفانه القوى اتوترت وأنا ببصله كان مبتسم بجنب وهو بيقولي 
_ كل عيد وأنتي معاي.. اقصد معانا!
ابتسمت بتوتر وأنا بهز رأسي بخفه ورديت بهمس 
_ كل سنه وانت طيب .
ميل شويه عليا وهو بيقولي بنفس الهمس 
_ مش عايزه تخلى العيد عيدين! 
غمضت عيني بتوتر من قربه وانا ببلع ريقي بصعوبة ضحك هو بصوت عالي نسبيا وهو بيقولي 
_ ما هو أنا مش همشي من هنا غير لما أخد الموافقة! 
بصيتله بنفس التوتر ولاكن حاولت استجمع ثباتي وأنا بقوله 
_ خلاص خليك! انا همشي.
قبل ما اتحرك خطوه كان هو سد الباب بأيده وشوفته بوضوح لما وقف قدامي كان وسيم بالمعني اللي خلاني حسيت بالغيره أن حد غيري يشوفه! بعد دقيقه من تفحصي ليه غمز وهو بيقولي 
_ طيب ما احنا واقعين أهو! ليه التقل.
ضحكت وأنا ببعد عيني عنه وقولتله بهدوء 
_ عديني يا عمر ! 
رفع حاجبه بضحك عالي وكأنه افتكر حاجه وهو بيقولي 
_ دى زى روحني يا عمر  
ضحكت بروقان وأنا بميل رأسي شويه بدفع وهو ولقيته قدامي مباشر أتوترت زياده من قربه الغريب علي قلبي وسمعت صوته وهو بيقولي بنبرة هاديه أحب اسمعها منه 
_ خليكي جدعه بقا دا أنا بحبك! 
رفعت عيني بتفاجئ من أعترافه ولكن نزلتها تاني وأنا مبتسمة بكسوف وأنا بقوله بنفس الهدوء والصراحة 
_ لما نرجع من الصلاة عبدو هيقولك ردى! 
كنت لسه همشي ولاكن هو قرب خطوه زياده خلاني رجعتها وهو بيقولي 
_ لا دلوقتي مش هعرف اركز في الصلاة كدا حرام! 
رفعت عيني ليه برجاء وأنا بهز رأسي بنفي إني مش هتكلم ولاكن قطع كلامنا ونظراتنا صوت عبدو ووشه اللي ظهر من ورا كتف عمر وهو بيقولنا 
_ أنتوا كتبتوا الكتاب من ورايا ولا اي 
أول ما شفت عبدو ضحكت وعديت بسرعة من جنب عمر اللي كان باصص لجده بغيظ وجده مسكه من كتفه بټهديد. قبل ما أبعد كتير لفيت وبصيت عليهم لقيت عمر مبتسم بسعادة كبيرة كأنه أخيرا حصل على الرد اللي كان مستنيه. في اللحظة دي رفع عينه ليا وتلاقينا في نظرة مليانة بمشاعر اتخلقت بينا ولينا. بعد لحظة بعدت عيني عنه تاني بس السعادة كانت واضحة على وشي بنفس الدرجة اللي شفتها عند عمر. وأنا في اللحظة دي افتكرت خۏفي من المكان اللي كنت فيه المكان اللي اكتشفت فيه الأمان السعادة السند وأخيرا... الحب. ضحكت بسخرية من تفكيري ومن إني قضيت سنين خاېفة من مكان طلع في الآخر منبع راحتي أماني وحتى قلبي!
تمت
ريم_خالد