رجوع الغريب بقلم منــال عـلـي

رجل الأعمال المليونير راجع يبيع بيت الطفولة....
والمفاجأة كانت ورا الباب المقفول
العربية ال مرسيدس السودة الفامييه كانت ماشية بتسحب في زحمة وسط البلد بتعدي بين ناطحات السحاب والمحلات البراندات كأنها ملكة ماشية في مملكتها. في الكنبة اللي ورا
بقلم منال علي 
كان قاعد ياسين عز الدين شاب عنده 36 سنة قمة في الأناقة والهدوء حصري على صفحه روايات واقتباسات اللي يخوف. بدلته الرمادي كانت متفصلة عليه بالمللي وفي شنطته الجلد عقود بملايين ورق يقدر يهد أحياء كاملة ويبني مكانها أبراج.
السواق قاله بصوت واطي
يا ياسين بيه خمس دقايق وهنكون في حي القلعة عند البيت القديم. بقلم منال علي
ياسين رد بكلمة واحدة وهو باصص من الشباك
تمام.
تسع سنين مغلبة.. ملمستش رجله المكان ده.
شركة عقارات كبيرة كانت عايزة تشتري المنطقة كلها يهدوا البيوت القديمة ويبنوا مكانها مولات وجراجات ذكية. وياسين لسه قانونا هو صاحب بيت عيلته القديم. توقيع واحد منه والبيعة تتم والموضوع يخلص.
خطوة ذكية.. عملية.. ومفيهاش مكان للمشاعر.
بقلم منال علي 
بس أول ما العربية سابت نضافة الشيخ زايد ودخلت في زحمة الشوارع الجانبية حس بإنقباضة في قلبه.
البيوت بدأت تقصر الدهان مقشر والأرصفة مكسرة. زقاق المايل كان باين عليه التعب بس لسه فيه روح بياعين فاكهة فارشين في الزوايا عيال بتجري ورا كورة شراب مقطوعة وشبابيك متصلحة بخشب بدل الإزاز.
وفي آخر الزقاق.. وقف البيت.
بان أصغر بكتير مما كان فاكره. السور مال والنجيلة اللي كانت أبوه بيعتني بيها بقت شوك طالع من وسط الأرض.
قبل تسع سنين تليفون واحد غير حياته.. مكالمة من أمين شرطة
حصلت حاډثة ميكروباص على الصحراوي.. البقية في حياتك.. المدام مالحقتش توصل المستشفى.
نور.. مراته وحبيبة عمره.
صندوق مقفول.. ملمحش وشها لآخر مرة.. جنازة كانت شبه الکابوس. من يومها ياسين قفل البيت بالترباس وډفن نفسه في الشغل والبورصة. لقى إن الۏجع بيبقى أخف لما يتحول لأرقام ومكاسب.
السواق سأله
أستنى حضرتك هنا يا فندم
ياسين رد وهو بيعدل جاكيت بدلته
أيوة مش هتأخر.
نزل ياسين من العربية.. وبمجرد ما رجله لمست
تراب الزقاق اتسمر مكانه.
ياسين كان واقف قدام باب البيت القديم ونفسه بيضيق. وفجأة لمح حاجة غريبة.. فيه نور وناسة خفيف طالع من ورا الشيش المكسر.
البيت ده مقفول من تسع سنين والكهرباء والمايا مفصولين من وقتها!
قرب ببطء وعينه جت على الشباك اللي عليه تراب السنين. الصدمة خلته ينسى يتنفس.. الصالة مكنتش فاضية.
كنبة قديمة عليها مفرش كروشيه سجادة متهالكة ولعب أطفال مرمية في كل حتة.. عربية إطفاء حمراء ومكعبات خشب بقلم منال علي 
فيه روح في البيت.. فيه حد عايش هنا!
الډم غلي في عروقه وافتكر إن فيه بلطجية سكنوا بيت أبوه. خبط على الباب بكل قوته
افتحوا الباب ده! يا اللي جوه!
سمع صوت خطوات بتقرب.. الباب اتفتح ببطء وصوت تزييق الخشب كان بيقطع