ظنّ زوجي أنني نائمة… فكشف سرًّا حطّمني

ظن زوجي أنني نائمة فكشف سرا حطمني.
اعتراف منتصف الليل
كان الوقت يقترب من منتصف الليل حين سمحت أخيرا لجسدي أن ينهار فوق الفراش. شعرت كأنني صنعت من حجر ثقيلة جامدة باردة.
يوم آخر امتد لأربع عشرة ساعة في العيادة تلاه الدوام الثاني في البيت صحون واجبات مدرسية غسيل والتمثيل المرهق بأنني بخير وبأنني لا أتفتت من الداخل. انزلقت تحت الغطاء واستدرت على جانبي مديرة وجهي بعيدا عن المصباح بعيدا عن اليوم وبعيدا عنه.
إلى جواري كان أدريان ما يزال مستيقظا. الضوء الأزرق لهاتفه كان يلقي على وجهه شحوبا شبحيا كاشفا خطوط القلق المحفورة في جبينه.
أغمضت عيني وضبطت أنفاسي متظاهرة بالنوم. كانت لعبة بائسة ألجأ إليها أحيانا أظل ساكنة أنتظر وأتمنى أن يمد يده ويجذبني نحوه ويجسر المسافة التي أخذت تكبر بيننا كهوة صامتة.
لكنه لم يفعل.
استقرت الغرفة في سكون ثقيل. كنت أسمع الأزيز الهادئ المنتظم للمكيف وحفيف سيارة تمر أحيانا في الشارع المبتل خارجا والنقر الخاڤت المحموم لإبهامه على شاشة الهاتف الزجاجية.
ثم توقف النقر.
سمعته يستنشق نفسا عميقا مرتجفا اهتز له صدره. لم تكن زفرة رجل مرهق من يوم طويل في موقع البناء بل صوت رجل يغرق.
ظننت أنه سيقوم ليشرب ماء.
لكن بدلا من ذلك سمعت صوته. كان بالكاد همسادعاء ألقي في الظلام.
يا رب لا أعرف كيف أتعامل مع هذا. لا أريد أن أؤذي ميا لكنني خائڤ.
اسمي. ميا.
كأن أحدهم حقن ماء مثلجا مباشرة في عروقي.
ظللت جامدة. لم ترتعش رموشي. بقي تنفسي ثابتاقناع غيبوبة النوم. كان يظنني نائمة آمنة في نسيان الأحلام فتابع اعترافه للغرفة الخالية.
إن أخبرتها قد أفقدها. وإن لم أفعل فأنا أعلم أنني مخطئ.
انقبضت أصابعي تحت الغطاء وغرست أظافري في راحتي لأمنع الارتجاف. كان قلبي يخفق پعنف في صدري كطائر مذعور محپوس في قفص.
أفقدني ولماذا ماذا فعل
تحرك فأن الفراش تحت ثقله وبعد لحظة سمعت خطواته الثقيلة تبتعد عن الغرفة. انفتح الباب بصرير خاڤت ثم أغلق. وبعد ثوان انسحب صوته من غرفة المعيشة عبر الممرمتكسرا مهزوما يحدث نفسه كرجل حاصره ضميره.
لم أقصد أن يحدث هذا همس وكأن الكلمات تحمل ثقل رثاء. كان ينبغي أن أقول شيئا فورا كان ينبغي أن أخبرها.
أخبرني بماذا
على مدى عشر سنوات من الزواجعبر الإفلاس والإجهاضات وۏفاة أمهلم أسمع أدريان يوما على هذا النحو. كان صخرتنا. الرجل الذي يسند السقف حين تهتز الجدران.
لكن تلك الليلة بدأت الصخرة تتشقق.
اندفعت إلى رأسي ألف فكرة قبيحة كسرب دبابير سوداء.
هل هناك امرأة أخرى
هل تورط مع القانون
هل خسر مدخراتنا في القماړ
هل هو مريض هل يحتضر
هل سيرحل
ظللت مستلقية في الظلام قابضة على الملاءة حتى ابيضت مفاصلي أشعر بأن الأرض الصلبة لحياتي تتآكل بصمت تحت قدمي وأن الحفرة قد انفتحت أخيرا.
غفوت نوما مضطربا تطاردني كلماته. لكن في الصباح التالي