سر الأغطية الدامية

كان الزوجان الجديدان يغيّران أغطية السرير كلّ يوم — إلى أن جاء يومٌ دخلت فيه الحماة الغرفة فوجدت كلَّ شيءٍ مغطّى پالدم…
لم يمضِ على زواج ابني باولو من ميرا سوى أسبوعٍ واحد. كان زفافهما   بسيطًا، لكنه امتلأ بالضحكات والدموع والوعود الخارجة من القلب. بدت ميرا كنّةً مثاليّة: لطيفة، حسنة الخلق، بابتسامة دافئة، ودائمة الاحترام لكلّ أفراد العائلة.
حتى الجيران والأقارب كانوا يثنون عليها 
كنتُ أقول بفخرٍ لأصدقائي في السوق: «لقد أنعم الله علينا بكنّةٍ رائعة كهذه.»
لكن بعد أيّامٍ قليلة من الزفاف، بدأتُ ألاحظ أمرًا غريبًا…
سرّ الأغطية
في كلّ صباح، ومن دون استثناء، كانت ميرا تحمل الشراشف والبطّانيات إلى الخارج لتغسلها وتنشرها تحت الشمس. وأحيانًا كانت تغيّرها مرّتين في اليوم.
وفي أحد الأيّام سألتُها: «لماذا تغيّرين أغطية السرير كلّ يوم، يا ابنتي؟»
ابتسمت ابتسامةً هادئة وقالت: «لديّ حساسيّة من الغبار يا أمّي. أنام أفضل حين يكون كلّ شيءٍ نظيفًا ومنعشًا.»
لكنّ القلق ظلّ يساورني. فكلّ الأغطية كانت جديدة، معطّرة، ومختارة بعناية للزفاف. كما أنّ أحدًا في عائلتنا لم يكن يعاني أيّ حساسيّة.
شيئًا فشيئًا، نما داخلي شعورٌ بأنّ هناك سرًّا آخر مخفيًّا…
الاكتشاف غير المتوقّع
في صباحٍ ما، تظاهرتُ بأنّني ذاهبة إلى السوق. وحين نزلت ميرا إلى المطبخ، صعدتُ بهدوء إلى غرفتِهما.
ما إن فتحتُ الباب، حتى هاجمت أنفي رائحةٌ معدنيّة قويّة. خفق قلبي پعنف. اقتربتُ من السرير ورفعتُ الشرشف ببطء…
كادت ساقاي تخونانني.
كان الفراش الأبيض مغطّى ببقع دمٍ كثيفة، متراكمة، في كلّ مكان. ولم يكن ډم حيض. كان مختلفًا: أغمق، أثقل، وأكثر إثارةً للفزع.
بذعرٍ، فتحتُ الأدراج. وجدتُ بداخلها لفائف شاش، وزجاجة مطهّر، وقميصًا ملطّخًا پالدم، مطويًّا بعناية ومخبّأ.
حقيقة ميرا